كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
غيرك وهو موقوف على عمر (١). قال المنذري: وعبدة لا نعرف له سماع من عمر، وإنما سمع من عبد الله بن عمر ويقال: رأى عمر رؤية، وقد روي هذا الكلام عن عمر بن الخطّاب مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ. قال الدارقطني: المحفوظ عن عمر من قوله، وذكر من رواه موقوفًا وقال: وهو الصواب انتهى كللام المنذري (٢). وقال الذهبي: في ترجمة عبدة بن أبي لبابه أنه لقي ابن عمر، وله في مسلم عن عمر، قال: وذا مرسل انتهى (٣). فتلخص أن الحديث رُوي مرفوعًا عن عائشة، وأبي سعيد، وعمر، والكل ضعيف، ورواه مسلم موقوفًا على عمر، وهو مرسَل.
قوله ﷺ سبحانك اللهم وبحمدك: قال الخطابي (٤): أخبرني ابن الخلّاد قال: سألت الزجاج عن الواو في "وبحمدك" فقال: معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، قال ابن الأثير: ومعنى تبارك اسمك وتعالى جدك أي: على جلالك وعظمتَك. (٥)
٥٧٤ - أنه رأى رسول الله ﷺ يُصلّي صلاة، قال: "الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا ثلاثًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا ثلاثًا، أعوذ بالله من الشيطان، من نَفْخه، ونَفْثه، وهَمْزه".
قلت: رواه أبو داود في باب ما يستفتح به الصلاة وابن ماجه (٦) في الصلاة كلاهما من حديث جبير بن مطعم، وفي أبي داود قال: نفثه الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة انتهى. والموتة: الجنون.