كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في الصلاة من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يرفعه. (١)
٤٣٣ - قال ﷺ: "من صلّى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يَطْلُبَنّكُمُ الله من ذِمَّته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدركه، ثم يَكُبُّه على وجهه في نار جهنم".
قلت: رواه مسلم والترمذي (٢) كلاهما في الصلاة من حديث جندب بن عبد الله البجلي.
وذمة الله: أمانه تعالى أي لا تتعرضوا لمن صلى الصبح فإنه في ذمة الله فمتى فعلتم ذلك تعرضتم لمطالبته إياكم بنقض العهد وإخفار ذمته.
قوله ﷺ: فلا يطلبنكم الله بذمته: ظاهره النهي عن مطالبته إياكم بشيء من عهده لكن النهي إنما وقع على ما يوجب المطالبة في نقض العهد وإخفار الذمة لا على نفس المطالبة.
٤٣٤ - قال ﷺ: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتَمة والصبح لأتوْهما ولو حَبْوًا".
قلت: رواه الشيخان في الصلاة وأحمد (٣) من حديث أبي هريرة، زاد أحمد في روايته عن عبد الرزاق فقلت لمالك: أما يكره أن تقول العتمة؟ قال: هكذا قال الذي حدثني.
والاستهام: الاقتراع، والتهجير: التبكير. والهاجرة: نصف النهار، وقيل: أراد النبي ﷺ بالتهجير التكبير لكل صلاة. والحبو: أن يمشي على يديه وركبتيه أو إسته.