كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
والولائد: جمع وليد وهي الجارية الصغيرة، والولد وليد فعيل بمعنى مفعول.
٤٨١٠ - قالت: إن رسول الله ﷺ جلس على المنبر، فقال: "إن عبدًا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده"، فبكى أبو بكر قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا [فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا] فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر ﵁ أعلَمَنا.
قلت: رواه البخاري في الصلاة وفي الهجرة ومسلم والترمذي والنسائي ثلاثتهم في المناقب من حديث أبي سعيد الخدري. (١)
٤٨١١ - قال: صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد بعد ثمان سنين، كالمودّع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال: "إني بين أيدكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه وأنا في مقامي هذا، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا، أن تنافسوا فيها -وزاد بعضهم-: فتقتتلوا، فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم".
قلت: رواه الشيخان، البخاري في الجنائز وفي علامات النبوة وفي المغازي وفي ذكر الحوض ومسلم في فضائل النبي ﷺ واللفظ للبخاري ورواه أبو داود في الجنائز كلهم من حديث عقبة بن عامر. (٢)
قوله ﷺ: "وإني لأنظر إليه"، هذا تصريح بأن الحوض حقيقي على ظاهره وأنه مخلوق موجود اليوم، وأشار ﷺ بقوله "أعطيت مفاتيح خزائن الأرض" إلى أن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك.
٤٨١٢ - قالت: إن من نعم الله عليّ: أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي، وفي يومي،