كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
يخرج له مسلم في صحيحه غير هذا الحديث وقد وقع في بعض نسخ المصابيح نسبة الحديث إلى هشام بن حكيم وهو وهم. (١)
٤٣٧٢ - قال: قام رسول الله ﷺ في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: "إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذره قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه، تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور".
قلت: رواه البخاري ومسلم في الفتن من حديث ابن عمر. (٢)
٤٣٧٣ - قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا يخفى عليكم إن الله ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية".
قلت: رواه الشيخان في الفتن من حديث عبد الله بن مسعود. (٣)
قوله ﷺ: طافية، قال النووي (٤): رويت بالهمزه وتركه، وكلاهما صحيح، فالمهموز هي التي ذهب نورها، وغير المهموز نتأت وطفت مرتفعة وفيها ضوء وقد جاء في هذه الرواية: أعور العين اليمنى وفي رواية: اليسرى، وكلاهما صحيح.
والعور في اللغة: العيب، وعيناه معيبتان عورًا، وإن إحداهما طافئة بالهمزة، لا ضوء فيها، والأخرى طافية بلا همزة ظاهرة ناتئة.
٤٣٧٤ - قال رسول الله ﷺ: "ما من نبي إلا قد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا أنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه: ك ف ر".