كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
٤٣٠٩ - أن النبي ﷺ قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب! أفلح من كفّ يده".
قلت: رواه أبو داود في الفتن من حديث أبي هريرة بإسناد يحتج برجاله في الصحيح. (١)
وقوله: "ويل للعرب من شر قد اقترب" رواه الشيخان والترمذي من حديث زينب بنت جحش ﵂ مطولًا (٢)، وروى أحمد عن أبي هريرة يرفعه: "ويل للعرب من شر قد اقترب, كقطع الليل المظلم" فذكر وقال: المستمسك منهم بدينه كالقابض على الجمر (٣).
٤٣١٠ - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن السعيد لمن جُنّب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جُنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر، فواها".
قلت: رواه أبو داود في الفتن من حديث المقداد بن الأسود وسكت عليه. (٤)
وواها: معناه التلهف، وقد توضع أيضًا موضع الإعجاب بالشيء يقال: واهًا له.
٤٣١١ - قال رسول الله ﷺ: "إذا وضع السيف في أمتي، لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي الله، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر الله".
قلت: رواه الترمذي في الفتن من حديث عمرو بن شريك عن ثوبان، وقال: حديث صحيح، ورواه أبو داود وابن ماجه مطولًا (٥) وقد تقدم ذكر أوله في ثاني حديث الحسان