كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
قوله تعالى: واغزهم نغزك، بضم النون أي نعينك يقال: غزيت فلانًا إذا جهزته للغزو وهيأت له أسبابه (١).
قوله تعالى: وابعث جيشًا نبعث خمسة مثله، أي نبعث من الملائكة خمسة أمثالهم كما فعل يوم بدر.
٤٢٧٤ - قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي ﷺ الصفا، فجعل ينادي: "يا بني فهر! يا بني عدي! " لبطون قريش حتى اجتمعوا فقال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم كنتم مصدقي؟ " قالوا: نعم، ما جرّبنا عليك إلا صدقًا. قال: "فإني نذير لكم بين يدَيْ عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ".
قلت: رواه البخاري في التفسير في سبأ ومسلم في الإيمان كلاهما من حديث ابن عباس. (٢)
قوله: تبًّا لك، التب: الهلاك ونصبه بعامل محذوف.
٤٢٧٥ - ويروى: "نادى: يا بني عبد مناف! إنما مثلي ومثلكم، كمثل رجل رأى العدوّ، فانطلق يَرْبأ أهله، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتف: يا صباحاه".
قلت: هذه الرواية رواها مسلم في الإيمان من حديث قبيصة بن مخارق (٣) وزهير بن عمر وقالا: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ انطلق نبي الله ﷺ إلى رضفة من جبل فعلا أعلاها حجرًا ثم نادى: يا بني عبد مناف .... الحديث، ولم يخرج ذلك البخاري ولا أخرج عن قبيصة ولا عن زهير في كتابه شيئًا.