Skip to content

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق ٣ - آثار الحرام على العبادات

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق

أحمد الطويل

Printed page ٩٩

الثاني: حصول الأجر والثواب عليه.

الثالث: سقوط الفرض عنه.

والمقصود أن العمل يكون مقبولًا بالمعنيين الأولين.

أما المعنى الثالث وهو سقوط الفرض عنه .. فإنه حاصل ولكن بدون رضا عنه، ولا أجر عليه (١).

وقد كان السلف الصالح يخشون على أنفسهم ألا يقبل الله منهم عملهم، ويتحرون هذه الآية ويضعونها نصب أعينهم هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧].

ويشهد لهذا المعنى ما قاله أبو عبد الله الباجي الزاهد، ﵀، حيث قال:

خمس خصال بها تمام العمل: الإيمان بمعرفة الله ﷿، ومعرفة الحق، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم يرتفع العمل.

وذلك إذا عرفت الله ﷿، ولم تعرف الحق لم تنتفع.

وإن عرفت الحق ولم تعرف الله لم تنتفع.

وإن عرفت الله وعرفت الحق ولم تخلص العمل لم تنتفع.

وإن عرفت الله وعرفت الحق، وأخلصت العمل، ولم يكن على السنة لم تنتفع.

وإن تمت الأربع، ولم يكن الأكل من حلال، لم تنتفع (٢).