Skip to content

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق ٧ - الترهيب من أكل الحرام

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق

أحمد الطويل

Printed page ٨٨

فإذا كان مصدر المال من طريق حرام، فإن هذا الجسم الذي نبت من حرام، النار أولى به، وإن اللقمة الواحدة من الحرام تنبت اللحم، كما ورد في عدد من الأحاديث والآثار (١). جاء من عدة طرق عن رسول الله ﷺ: «أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به» (٢).

وأكل الحرام يقتضي بالضرورة عصيان الجوارح.

يقول سهل بن سعد ﵁: «من أكل الحرام عصته جوارحه، شاء أم أبى، علم أم لم يعلم، ومن كانت طعمته حلالًا أطاعته جوارحه، ووفق للخيرات» (٣).

وجاء في بعض الأخبار: أنه مكتوب في التوراة: (من لم يبال من أين مطعمه، لم يبال الله من أي أبواب النيران أدخله) (٤).

وفي الأثر: (أنه يؤتى يوم القيامة بأناس معهم من الحسنات، كأمثال جبال تهامة، حتى إذا جيء بهم، جعلها الله هباء منثوراً، ثم يقذف بهم في النار. قيل: كيف ذلك؟ قال: كانوا يصلون، ويصومون ويزكون، ويحجون، غير أنهم إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه فأحبط أعمالهم) (٥).

وفيه دليل على ضياع ثمرة العمل الصالح، نتيجة أكل الحرام.