Skip to content

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق ٤ - العمل في حياة الصحابة رضي الله عنهم

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق

أحمد الطويل

Printed page ٧٢

وإعجاب المرء بإيثار سعد وسماحته لا يقل عن إعجابه بنبل عبد الرحمن الذي أبى إلا أن يتاجر، ويزاحم اليهود في أسواقهم، ويكتسب من عرقه ما يعف به نفسه، ويحصِّن به فرجه.

وهذا خباب بن الأرت كان حدادًا، وعبد الله بن مسعود كان راعيًا، وسعد بن أبي وقاص كان يصنع النبال، والزبير بن العوام كان خياطًا، وبلال بن رباح وعمار بن ياسر كانا خادمين، وسلمان الفارسي كان حلاقًا ومؤبرًا للنخل، وخبيرًا بفنون الحرب، والبراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا تاجرين (١).

ولقد عاب أعداء الإسلام على المسلمين أن الأساكفة كانوا من الأنصار (٢) مما يفيد حرصهم على اكتفائهم الذاتي في مجتمعهم، واحترامهم للعمل المشروع مهما كان شأن المهنة أو الحرفة التي تقيهم من الوقوع في الحرام وطرقه غير المشروعة.