Skip to content

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق ب- خيانة الأمانة في المجال الوظيفي كسب حرام

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق

أحمد الطويل

Printed page ٥٧

عن بريدة أن النبي ﷺ قال: «من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول» (١).

وقد مدح الله تعالى من يؤدي العمل المنوط به بقوة وأمانة، فقال: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦].

وأداء المهام الوظيفية على أكمل وجه يدخل ضمن حدود الأمانة التي حملها الإنسان- على ظلمه وجهله وعجزه وضعفه- بعد أن ناءت السماوات والأرض والجبال عن حملها وأشفقن منها (٢).

والموظف مؤتمن من قبل الدولة على وظيفته، ومطلوب منه أن يؤدي واجباته في دقة وأمانة كما أمره ربه. قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].

فإذا توافرت فيهم هذه الصفة فهم من أهل الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨ والمعارج: ٢٣].