اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق
أو زيادة من غير حلها؛ وبذلك يتحقق المطلوب من العفة وهو اليأس وقطع الطمع عما في أيدي الناس.
وقد مدح الله تعالى قومًا اتصفوا بالعفة في مظهرهم، مع فقرهم وحاجتهم، فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣].
وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: ... «.. ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله» (١).
وقد كان من دعاء النبي ﷺ: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» (٢).
وقد وضع النبي ﷺ معياراً للمسلم إذا جعله نصب عينيه فسيكون قرير العين بما آتاه الله راضياً به عفيفاً عن التطلع والنظر إلى ما عند غيره.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا نظر أحدكم إلى من فَضُلَ عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه» (٣).
وفي رواية ذكرها «رزين» قال: قال رسول الله ﷺ: «انظروا إلى من هو أسفل منكم في الدنيا وفوقكم في الدين، فذلك أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» (٤).