اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق
Printed page ٢٧
التطلع إلى الحرام في قليل أو كثير. فإن من لم يرض بما قسمه الله تعالى له، وتطلع إلى الكثير فاته عز القناعة وتدنس لا محالة بالطمع، وجره هذا إلى مساوئ الخلاق وارتكاب المنكرات.
وإن الاكتفاء بالحلال بعد طلبه والقناعة به أحد أسباب ثلاثة هي مصدر السعادة والاستقرار في الدنيا.
عن عبد الله بن محصن ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» (١).
وهي أيضًا سبب لتحقيق الفلاح في الدار الآخرة.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه» (٢).
وعن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: «طوبى لمن هُدِيَ للإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع» (٣).