Skip to content

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق ثالثا: من الآثار

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق

أحمد الطويل

Printed page ٢١

٣ - وكان يقول أيضاً: «مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس» (١).

٤ - والقعود عن طلب الرزق، ولو كان باسم العبادة، لا يقرُّه الإسلام ولا غيره: روي أن عيسى ﵇ رأى رجلاً فقال: «ما تصنع؟ قال: أتعبد. قال: من يعولك؟ قال: أخي، قال: أخوك أعبدُ منك» (٢).

٥ - وقيل لأحمد بن حنبل: ما تقول فيمن جلس في بيته أو مسجده وقال: لا أعمل شيئًا حتى يأتيني رزقي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم. أما سمع قول النبي ﷺ: «وجُعل رزقي تحت ظل رمحي».

وقال حين ذكر الطير: «تغدو خماصًا وتروح بطانًا ..» (٣).

وجاء في الأثر أنه قيل: من المؤمن؟ فقيل: من إذا أمسى نظر من أين فرصة (٤).

ففي هذا الأثر وجوب تحري الحلال ومحاسبة النفس على مصدر الرزق.

وقال أبو سليمان الداراني: «ليس العبادة عندنا أن تَصُفَّ قدميك وغيرك يتعب لك، ولكن ابدأ برغيفك فأحرزه ثم تعبد» (٥).