اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق
الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله
فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]. وقال: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢].
وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين الله من صوم يوم تركه أو صلاة، فإن الله لا يغفر ذلك، ويتجاوز إن شاء.
وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً، فظلم العباد بعضهم بعضًا، القصاص لا محالة» تفرد به أحمد (١).
فلابد إذن من رد الحقوق إلى أهلها في الدنيا أو الاستحلال منها قبل أن تؤخذ منه حسنات في الآخرة، أو يتحمل من أوزار من ظلمه قدرها.
٤ - وشبه النبي ﷺ حق الآخرين بأنه قطعة من النار، فيما رواه البخاري ومسلم عن أم سلمة ﵂ (٢).
وأخذ الحقوق من أهلها يوم القيامة يتعدى الإنسان إلى غيره من المخلوقات.
٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لتؤدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء» (٣).