Skip to content

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار المقالة العاشرة في ذكر دولة بني حفص بأفريقية أبو العباس أحمد ونزول النصارى بالمهدية

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار

محمود مقديش

Printed page ١/ ٥٨٧

﴿غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢٩٧).

وفي السنة المذكورة توفي الشّيخ الفقيه الخطيب أبو عبد الله محمد بن أبي أحمد بن مرزوق (٢٩٨) بالقاهرة ودفن بين ابن القاسم وأشهب وقد ناهز السبعين.

وفي ثاني عشر صفر من سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة (٢٩٩) توفي الشّيخ الفقيه الحافظ المفتي أبو محمد عبد الله البلوي الشبيبي (٣٠٠) القروي (٣٠١)، ودفن بدار الشّيخ أبي محمد عبد الله بن أبي زيد بازاء قبره داخل مدينة القيروان.

وفي سنة خمس وثمانين وسبعمائة (٣٠٢)، توفي قاضي الجماعة ابن القطان.

وفي سنة سبع وثمانين (٣٠٣) تولى أبو مهدي عيسى الغبريني (٣٠٤) تلميذ ابن عرفة قاضي الجماعة بتونس.

وفي سنة اثنتين وتسعين (٣٠٥) نزل النصارى (٣٠٦) / - دمّرهم الله - على المهدية في مائة قطعة بين مراكب كبيرة (٣٠٧) وأغربة (٣٠٨)، فوجه السّلطان أبو العباس أحمد محلة نزلت قرب البلد قدم عليها ولده المولى أبا فارس عبد العزيز صحبة أخيه المولى زكرياء، فاتفقت للمولى أبي فارس مع النّصارى وقائع منها في يوم نزولهم وقعت بين الفريقين وقعة عظيمة بحيث أسلم المسلمون المحلّة، فدخلها العدو فلم يجد فيها عينا تطرف غير رجل واحد