Skip to content

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن عشرون: ولادة الأمة ربتها وتطاول الحفاة العراة رعاء الشاء بالبنيان

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

محمود رجب حمادي الوليد

Printed page ٨١

وأما رواية (بعلها) فالصحيح في معناها: أن البعل هو السيد أو المالك فيكون بمعنى ربها على ما سلف.

قال أهل اللغة: بعل الشيء: ربه ومالكه، قال تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أي ربًا، قاله ابن عباس والمفسرون.

وقيل المراد هنا الزوج، وعلى هذا أن الأول أظهر؛ لأنه إذا أمكن حمل الروايتين في القضية الواحدة على معنى واحد كان أولى (١).

معنى قوله ﷺ: (وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان (٢).

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (وإذا كان الحفاة العراة، زاد الاسماعيلى في روايته: الصم البكم. وقيل لهم ذلك: مبالغة في وصفهم بالجهل، أي: لم يستعملوا أسماعهم ولا أبصارهم في شيء من أمر دينهم وإن كانت حواسهم سليمة.

قوله: (رؤوس الناس) (٣): أي ملوك الأرض. . . والمراد بهم. أهل البادية.

قال: ما الحفاة العراة؟

قال: العريب.

ثم قال ابن حجر:

(قال القرطبي: المقصود الإخبار عن تبدل الحال بأن يستولى أهل البادية على الأمر ويتملكوا البلاد بالقهر فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم إلى تشييد