Skip to content

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن خمسة عشر: فشو المعازف والقينات وإستحلالها وظهور الخسف والمسخ والقذف وكثرة الزلازل

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

محمود رجب حمادي الوليد

Printed page ٥٧

(يا أنس، إن الناس يمصرون (١) أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال لها البصرة (٢) أو البصيرة، فإن مررت بها أو دخلتها، فإياك وسباخها (٣) وكلاءها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه سيكون بها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير) (٤).

يظهر من خلال هذه الأحاديث النبوية العطرة التي نشم منها عبير النبوة، أن المجتمع أو الأمة التي تظهر فيها المنكرات وتسود كشرب الخمر والزنا والمعازف وما يجر ذلك إلى استشراء المنكرات والإبتعاد عن شرع اللَّه وذلك بإفساد الناس وإلهائهم عن طريق المعازف والقينات مما يؤدى إلى استهوان المعصية وغشيان الخبث والفساد.

وعندما تسود هذه المنكرات في مجتمع ما، فلا ينتظرون من اللَّه تعالى إلا العقوبة الموجعة التي تتلاءم مع شدة المعصية، وعند ذلك يكون العقاب والعياذ باللَّه هو الخسف أو المسخ أو القذف.

وقد رأينا الخسف وابتلاع الأرض لأحياء كاملة وغورها بساكنيها وننتظر والعياذ باللَّه المسخ والقذف الذي يحل بالعصاة والجبارين الذين يصدون عن سيبل اللَّه، ويقفون حجر عثرة بوجه الرسالة الربانية، ويفسدون في الأرض.