Skip to content

المفاتيح في شرح المصابيح ٢٠ - باب سجود القرآن

المفاتيح في شرح المصابيح

مظهر الدين الزيداني

Printed page ٢/ ٢٠٢

الشيطانُ الخطأَ على لسان الأنبياء مِن قبلِك كما ألقاه عليك، ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾؛ أي: في قراءته.

وأما سجودُ الجن فلأنَّ مِن الجنِّ مسلمين ومشركين كما من الإنس، فوافقوا رسولَ الله ﵇، كما وافقه الإنس.

* * *

٧٣٢ - وقال أبو هريرة ﵁: سَجَدْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ , و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾.

قوله: "سجدنا مع النبي ﷺ ... " إلى آخره، الذي في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾: قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١]، وفي ﴿اقْرَأْ﴾: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩].

* * *

٧٣٣ - وقال ابن عُمَرَ ﵄: كانَ النبيُّ ﷺ يَقْرَأُ السَّجَدَةَ ونحنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ ونسْجُدُ معه، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى ما يَجِدُ أَحَدُنا لِجَبْهَتِهِ مَوْضعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.

قوله: "فنزدحم"، أصله: نزتحم، فقُلبت التاءُ دالًا؛ أي: نجتمع بحيث ضاق المكانُ علينا، هذا الحديث يدل على تأكيد سجود التلاوة.

* * *

٧٣٤ - وقال زَيد بن ثابتٍ: قَرَأْتُ على النبيِّ ﷺ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فَلَمْ يَسْجُدْ فيها.

قوله: "قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾، فلم يسجد فيها": قد صح أن رسولَ الله سجد في آخر ﴿وَالنَّجْمِ﴾، وهذا الحديثُ لا يدل على عدم السجود في