Skip to content

المفاتيح في شرح المصابيح ١١ - باب التيمم

المفاتيح في شرح المصابيح

مظهر الدين الزيداني

Printed page ١/ ٤٤٩

تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٤٣].

قوله ﵇: "وجعلت تربتها لنا طهورًا"، (تربتها)، أي: ترابُ الأرض، (طهورًا)؛ أي: مطهِّرًا.

قوله: "إذا لم نجد الماء"، (إذا): للشرط، يعني: لا يجوز التيمم إلا إذا لم يجد الماء، وكذلك يجوز لمَن به مرضٌ أو جراحةٌ يضرُّه استعمال الماء، يجوز التيمم مع وجود الماء.

* * *

٣٦٥ - وقال عِمْران: كُنَّا في سَفَرٍ معَ النَّبيِّ ﷺ، فصلَّى بالنَّاسِ، فلمَّا انفتلَ إذا هو برَجُلٍ مُعتزلٍ لم يُصَلِّ مع القومِ، فقال: "ما منعَكَ أنْ تصلِّيَ معَ القومِ؟ "، قال: أصابَتْني جنابةٌ ولا ماءَ قال: "عليكَ بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيك".

قوله: "وقال عمران: كنا في سفرٍ مع النبي ﵇ فصلى بالناس، فلما انفتل إذا هو برجلٍ معتزلٍ".

قوله: "انفتل"؛ أي: رجع وفرغ من الصلاة، "إذا هو برجل"؛ أي: إذا رسول الله ﵇ حاصل برجل؛ يعني: رأى رسول الله ﵇ رجلًا واقفًا في ناحية لم يصلِّ مع القوم.

"معتزل": اسم فاعلٍ من اعتزل: إذا خرج من بين القوم، ووقف في جانبٍ منفردًا.

"عليك بالصعيد"؛ يعني: يلزم عليك التيمُّمُ بالصعيد، و (الصعيد): التراب عند الشافعي، ووجهُ الأرض سواءٌ كان عليها الترابُ أو لم يكن عند أبي حنيفة.

قوله: "فإنه يكفيك": أي: سيغنيك عن الوضوء، ويدفع عنك القضاء، بل من تيمم وصلَّى فلا قضاء عليه سواءٌ كان محدِثًا أو جنبًا.

* * *