Skip to content

المفاتيح في شرح المصابيح ٣ - باب أدب الخلاء

المفاتيح في شرح المصابيح

مظهر الدين الزيداني

Printed page ١/ ٣٨٧

٢٥٤ - عن أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة قالت: كان لرسول الله ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدانٍ تحتَ سريرِهِ يَبُولُ فيهِ باللَّيْلِ.

قولها: "من عَيدان"، العَيْدان: جمعُ عُوْد، وهو الخشب، هذا يدلُّ على أن الرجلَ إذا كانت نجاسةٌ في ناحية بيته، وهو يصلي أو يقرأ القرآن أو يذكرُ في ناحية أخرى = يجوز، وكذلك لو صلى على سرير أو سجادة تحتَه نجسٌ يجوزُ؛ لأن النبيَّ ﵇ كانَ قدحُ البولِ تحتَ سريرِه، وهو على السرير، والغالبُ أنه ﵇ لا يخلو في الليل من الصلاة، وقراءةِ القرآن والذِّكْر.

* * *

٢٥٥ - وقال عمر ﵁: رآني النبيُّ ﷺ أبولُ قائمًا، فقالَ: "يا عُمَرُ! لا تَبُلْ قائمًا".

قال الشيخ الإمام ﵁: قد صحَّ.

قوله: "رآني رسول الله ﵇ ... " إلى آخره.

وعِلَّةُ النهي عن البول قائمًا: أنه تبدو عورتُه بحيثُ يراه الناس من بعيد، وأيضًا لا يأمَنُ من رجوع البولِ إليه، وهذا نهيُ تنزيهٍ لا نهيُ تحريم.

* * *

٢٥٦ - عن حُذَيْفَة: أنَّ النبيَّ ﷺ أتى سُباطَةَ قومٍ، فبالَ قائمًا.

قيل: كان ذلك لعُذرٍ به، والله أعلم.

قوله: "سُباطة قوم"، (السُّبَاطَةُ) بضم السين: الموضعُ الَّذي يُلقَى فيه الترابُ المُخْرجُ من البيوتِ، والنَّجَاساتُ.