Skip to content

المختصر الفقهي لابن عرفة باب تعارض البينتين

المختصر الفقهي لابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٩/ ٤٦٤

في دابة ليس لواحد منهما بينة فقضى بها بينهما نصفين))

وقال: إسناده جيد، وذكر عبد الرازق بسنده إلى سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ ((قضى أن الشهود إذا استووا أقرع بين الخصمين))

عبد الحق: هذا مرسل، وفي سنده إبراهيم بن محمد بن أبي يحي، وهو متروك.

وذكر الدارقطني بسنده عن جابر ((أن رجلين إختصما النبي ﷺ في ناقة؛ فقال كل واحد منهما: نتجت هذه الناقة عندي، وأقامه بينة فقضر بها رسول الله ﷺ للذي هي في يده))

فمهما أمكن الجمع بينهما جمع كالدليلين، وتتقرر صورة الجمع مثل قولها: ومن قال لرجل: أسلمت إليك هذا الثوب في مائة أردب حنطة، وقال الآخر: بل هذين الثوبين لثوبين سواه فى مائة أردب حنطة، وأقاما جميعا البينة لزمه أخذ الثلاثة الأثواب في مائتي أردب، ولو قال المسلم إليه: أسلمت لي هذا الثوب الذي ذكرت مع العبد فيما سميت، وأقاما البينة قضي بالبينة الزائدة فيأخذ من الثوب والعبد، وتلزمه المائة لذي الأردب.

وفيها مع غيرها: إذا تعارضت البينتان قضي بأعدلها.

ولابن رشد في سماع يحيى من الشهادات: إن شهدت إحدى البينتين بخلاف ما شهدت به الأخرى مثل أن تشهد إحداهما بعتق، والثانية بطلاق، أو إحداهما بطلاق إمراة، والثانية بطلاق إمرأة أخرى، وشبه هذا فم يختلف قول ابن القاسم، ورواية المصريين في أنه تهاتر يحكم بأعدل البينتين، فإن تكافأتا سقطتا.

وروى المدنيون أنه يقضى بهما معا إذا استوتا في العدالة؛ أو كانت إحداهما أعدل.