Skip to content

المختصر الفقهي لابن عرفة باب في صيغة الحبس

المختصر الفقهي لابن عرفة

ابن عرفة

Printed page ٨/ ٤٧٧

ابن رشد: ولو قال: على بني ذكورهم وإناثهم سماهم أو لا وعلى أعقابهم فهو على ما تقدم في الولد.

قلت: قوله: على القول: إن لفظ جمع المذكر يدخل فيه المؤنث، وعلى عدمه ينفرد الذكور دون الإناث خلاف إطلاق الرواية.

قال الشيخ: وظاهره من المجموعة: قال مالك: من تصدق على بنيه وبني بنيه دخل فيه بناته وبنات بنيه.

وسمع عيسى ابن القاسم: من حبس على بنات له دخل فيه بنات بنيه الذكور.

وذكره الباجي ولم يقيده قال: وقوله ﷺ في الحسن: ((ابن ابني هذا سيد)) مجاز وثناء عليه، ولفظ العقب في المقدمات هو كلفظ الولد اتفاقًا.

قلت: وعزاه الشيخ لرواية ابن القاسم في المجموعة.

ولابن حبيب عن الأخوين قال: قال ابن الماجشون: فجميع ذلك أن كل ذكر أو أنثى حالت دونه أنثى فليس بعقبه، وقاله مطرف.

ولفظ النسل والذرية في عدم دخول ولد البنات فيهما:

ثالثها في النسل للمقدمات عن بعض الشيوخ عن الجاري على مذهب مالك، وبعضهم، وابن العطار.

الباجي عنه: النسل كالولد والذرية تشمل ولد البنات اتفاقًا لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إلى قوله ﴿وَعِيسَى﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٨٥]، وهو ولد بنت.

ابن رشد: وهو استدلال صحيح في أن ولد الرجل من ذريته، وكذا يقول في نسله، وعقبه كما أنه من ولده خلاف ما ذهب إليه.

قلت: يرد استدلال ابن العطار بأنه لا يلزم من ثبوته في عيسى ﵇ ثبوته في مسألة النزاع؛ لأنه إنما ثبت في عيسى لعدم أب له يحوز نسبه، ولا يلزم من ثبوته فيمن