أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)
أن يَزعُم زاعم أن بين هدايا أهل الشرك وبين هدايا أهل الكتاب فَرْقا , وقد اختلف الناس فيما يُهدى للأئمة , فرُوي عن على بن أبي طالب , ﵁ , أنه كا يوجِب ردّه إلى بيت مال المسلمين , وإليه كان يذهب أبو حنيفة.
وقال أبو يوسف: ما أهدى إليه أهل الحرب فهو له دون بيت المال.
قٌلت: فأما ما يُهدى لرسول الله , ﷺ , خاصة فهو في ذلك بخلاف الناس لأن الله تعالى اختصه في أموال أهل الحرب بخاصة لم تكن لغيره من أمته , فقال: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كلّ شيء قدير﴾. فسبيل ما تصل إليه يده من أموالهم على وجه الهدية والصلح سبيل الفيء , يضعه حيث أراه الله , ويفعل به ما يشاء.
فأما المسلمون إذا أهدوا إليه , فكان من سنته أن لا يردها , وكان يثيبهم عليها ﷺ.