Skip to content

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (٣٢) (باب من أهل في زمن النبي، ﷺ،

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

الخطابي

Printed page ٢/ ٨٥٠

قلتُ: في هذا دليلٌ على أنَ النبي، ﷺ، كَانَ قارناً لأن الهَديَ إنَّما يجبُ على القارِنِ، أو المُتَمتع دونَ المفْرِد، ولو كانَ علي مُتَمَتعاً لحلّ من إحْرامِهِ للعمرةِ، ثُّمَ استأنفَ للحجِّ إحراماً جديدَاً، فَلمّا أمرهُ بأنْ يمكُثَ على إحرامِهِ دلَّ على أنَّه قارنٌ.

وقَولهُ: أهللتُ بما أهلَّ به رسول الله، ﷺ، يدلُّ على جوازِ الإحرام على سبيل إرسالِ النيَّةِ فيه من غير تعيين النوعِ الذي تُريدُه من أنواع الحجِ، ثمَّ لهُ تعيينهِ بعد، قبل أن يشرَعَ في شيءٍ من أعمالهِ.

وقد يحتَمل أيضاً أن يكونَ علي قد بَلغَه أنَّ النبيُّ، ﷺ، كان قارناً فنوى القِرانَ وقتَ عَقدِ الإحرامِ، فلمَّا سألَه رسولُ الله، ﷺ، قالَ لهُ: " أهللتُ بما أهللتَ بِهِ ".