أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)
Printed page ٣/ ٢١١٦
شر كل شيطان وهامةٍ ومن كل عين لامة.
والحمةُ: سم كل شيء يلدغ أو يلسع, وقد ثبت أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ رقى لديغًا بفاتحة الكتاب وأخذ عليه جعلا, فطيبه له رسول الله ﷺ وقال: ما أدراك أنها رُقية؟ فإذا كانت الرُّقية بالقرآن وبأسماء الله فهي مباحة وإنما جاءت الكراهة فيما كان منها بغير لسان العرب, فإنه يكون كفرا أو قولاً يدخله شرك.
فأما قولهم: هم الذين لا يسترقون, فليس في ثنائه على هؤلاء ما يبطل جواز الرقية التي قد أباحها ووجه ذلك أن يكون تركها من ناحية التوكل على الله والرضا بما يقضيه من قضاء وينزله من بلاء, وهذا من أرفع درجات المؤمنين المتحققين بالإيمان, وقد ذهب هذا