Skip to content

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (١١٩) (باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي)

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

الخطابي

Printed page ٣/ ٢٠١٩

على الاختصاص الأستئثار بهن والمحافظة عليهن الذبِّ عنهن حتى صارت هذه الأمور من أفضل ما يُثنى به على الرجال في سياستهن وكانت الغيرة من حميد الخصال حتى عدها رسول الله ﷺ من شعب الإيمان وقال: الغيرة من الإيمان.

وقال لسعد: أنت غير وأن أغيرُ منك والله أغير منا, جعل للنبي ﷺ الحظ الأوفى منها والقسم الأوفر منها حِصصها وبقي ذلك عليه بعد وفاته, فلم يُجعل إلى نكاح أزواجه سبيل بعد وفاته وجُعلن كالمعتدات مَاعشْنَ وجاءت هذه المعاني كلها على مطابقة ما وصفناه من أحكام هذا الباب في سُنة الدين وقضية العقول, ولمَا كان أمر المال والقِنة وحكم الطعام والقوت على خلاف ذلك من الإباحة في أصله والإفاضة به على من تعرَّض له وتصدى لنيله جرى ﷺ في ذلك على استقلال الحظ منه والإيثار على