Skip to content

بحر المذهب للروياني باب هيئة الجمعة

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ٢/ ٤١٦

النبي ﷺ قال: "البسوا الثياب البيض فإنها أطهر وأطيب" وروي "خير ثيابكم البيض فألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم".

وقال بعض أصحابنا: يجوز لبس السواد، لأن النبي ﷺ "كان يقيم بعمامة سوداء ويرتدي بإزار أسحمي"، وأول من أحدث السواد بنو العباس في خلافتهم شعاراً لهم، ولأن الراية التي عقدت للعباس ﵁ يوم فتح مكة ويوم حنين كانت سوداء، وكانت راية الأنصار صفراء فينبغي للإمام [١٦٤ أ/ ٣] أن يلبس السواد إذا كان السلطان له مؤثراً لما في تركه من مخالفته ويعتبر شعاره ذكره في "الحاوي".

وجميع ما ذكرنا للرجال من النظافة فإنه يستحب للنساء إلا الطيب وما يستهدن به من الثياب، قال ﷺ: "طيب النسا، ما ظهر لونه وخفيت رائحته، وطيب الرجال ما ظهرت رائحته وخفي لونه". وفي لفظ: "طيب الرجل ما ظهر ريحه وبطن لونه، وطيب النساء المرأة ما ظهر لونه وبطن ريحه"، وقال: "إنهن يحضرن الذكر والصلاة وليحضرن بثلاث غير عطرات". وروي أن امرأة مرت يوم جمعة على أبي هريرة ﵂ فشم منها رائحة المسك، فقال لها: يا أمة الجبار: أين تريدين؟ قالت: الجمعة، فقال: ولها تطيبت؟ قالت: نعم، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيما امرأة خرجت إلى الصلاة متعطرة لم يقبل الله تعالى صلاتها حتى ترجع وتغتسل اغتسالها من الجنابة"، فرجعت تلك المرأة.

فرع

قال في "الأم": واستحب هذا للعبد والصبيان كما استحب للرجال وهذا لأنهم من جنس الرجال الأحرار.

فَرْعٌ آخرُ

قال: ويستحب للإمام من النظافة والزينة أكثر مما [١٦٤ ب/ ٣] يستحب لسائر الناس؛ لأن الإمام يتقدم على الناس ويقتدي به، قال: وأحب له أن يقيم فإن النبي ﷺ كان يقيم ويستحب أن يرتدي فإنه صلى ﷺ عليه وسلم كان يرتدي ببرد.