بحر المذهب للروياني
فَرْعٌ آخرُ
إذا أراد تقبيل يد غيره، فإن كان يعظمه لزهده أو علمه أو كبر سنه لم يكره لما روي أن أعرابياً قعد عند رسول الله ﷺ فاستحسن كلامه فقال له: ائذن لي حتى أقبل وجهك فأذن له ثم قال: ائذن لي حتى أسجد لك فلم يأذن له" وإن كان يعظمه لأجل غناه أو لسلطنته لم يجز لقوله ﷺ: "من تواضع لغني لغناه ذهب ثلثا دينه".
فرع
الدخول على الأغنياء والسلاطين لا يستحب لقوله ﷺ: "لا تدخلوا على هؤلاء الموتى فتمرض قلوبكم" قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: "الأغنياء".
فَرْعٌ آخرُ
التحية بالطليقة وانحناء الظهر وتقبيل اليد لا أصل له في الشرع، إلا أنه لا يمنع لما روي أن عمر ﵁ لما دخل الشام كان أهل الذمة [١٤٢ ب/ ٣] يحيون الله ويخدمونه بين يديه بتقبيل اليد وانحناء الظهر، يقال: إن هذا شيء جرت به عادتهم في التعظيم فإذا عظموا به المسلمين لا يمنعهم.
فرع
التحية عند الخروج من الحمام: يقال للذي خرج من الحمام: طاب حمامك لا أصل له، لكنه روي أن عليا ﵁ قال لرجل خرج من الحمام: طهرت فلا نجست فسكت الرجل، وكان مع علي ﵁ إنسان يهودي فقال للرجل: هلا أجبت أمير المؤمنين؟ فقلت: سعدت فلا شقيت، فقال علي ﵁: الحكمة ضالة المؤمن خذوها ولو من أفواه المشركين.
فَرْعٌ آخرُ
الاستماع إلى مدح المادحين بالشعر وغير الشعر لا يستحب، لما روي أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم المادحين فاحثوا في وجوههم التراب ".
فَرْعٌ آخرُ
إذا قرأ الإمام على المنبر ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية فهل يصلي الناس على النبي ﷺ فيه؟ قال أصحابنا: إنه لا نص فيه للشافعي. ويجب أن يكون بمنزلة تشميت العاطس.