بحر المذهب للروياني
وأما البتراء فهي: الناقصة الأركان التي لا يقيم فيها الركوع والسجود. وأما خبر أبي نقول به جوازاً. وأما قول ابن مسعود أراد في الفريضة خلافاً لابن عباس ﵁ حيث قال: "صلاة الخوف ركعة"، ثم تقابل بما روي أن عمر ﵁ "مر بالمسجد فصلى ركعة فتبعه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة، فقال: إنما هي تطوع، فمن شاء زاد ومن شاء نقص".
وروى ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ، قال: "صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فواحدة توتر بها، فإن الله ﷿ وتر يحب الوتر"؛ لأنه واحد.
وروى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ، قال: "لا توتروا بثلاث تتشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبح أو بتسع أو بإحدى عشرة أو بأكثر من ذلك".
وروى ابن عمر ﵁ "أن النبي ﷺ "كان يفصل بين الشفع والوتر يأكل ويشرب ثم يركع ركعة".
وروى أبو أيوب الأنصاري ﵁ أن النبي ﷺ، قال: "الوتر خمس أو ثلاث أو واحدة". وقال أبو أمامة ﵁: يا رسول الله بكم أوتر؟، قال: "بواحدة"، قال: يا رسول الله إني أطيق أكثر من ذلك، قال: "بثلاث"، ثم قال: "بخمس"، ثم قال: "بسبع"، قال أبو أمامة: [٢٠١ ب / ٢] أني كنت قبلت رخصة رسول الله ﷺ.
وأما الأفضل، قال الشافعي في "القديم" و"الجديد": "والذي اختار ما فعل رسول الله ﷺ "كان يصلي إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فيصلي عشر ركعات بخمس تسليمات ثم يصلي ركعة واحدة، وهي الوتر"، لأن السلام يفصل.
قال بعض أصحابنا: لا يختلف مذهب الشافعي ﵀ أن الوتر واحدة. ذكره في "الحاوي". وبه قال أبو بكر وعمر وعثمان وسعد وابن عمر وابن عباس ﵃، وأقل الأفضل ثلاث بتسليمتين، وهي أفضل من واحدة والخمس أفضل من ثلاث.
وقال الداركي من أصحابنا وجماعة: ينوي الوتر في كلها وتر وغلط من قال: الوتر منها ركعة، وهذا اختياري فإن قيل: كيف يكون كلها وتر؟ والسلام فاصل. قلنا: يجوز