بحر المذهب للروياني
فَرْعٌ آخرُ
التنفل بالأوتار لا يستحب ولو فعل جاز.
فَرْعٌ آخرُ
إذا أحرم بالنفل مطلقا، هل يكره أن يسلم عن ركعة؟ وجهان بنا، على ما لو نذر أن يصلي مطلقا، هل يلزم ركعة أو ركعتان، فيه قولان.
فَرْعٌ آخرُ
لو نذر أن يصلي النافلة قائماً لا يلزمه لأن القعود [١٩٦ أ / ٢] فيها رخصة فنذره أن لا يقبل الرخصة لا يلزم كما لو نذر أن بخلاف ما لو نذر أن يصلي ركعتين قائماً يلزمه القيام: لأنه نذر أصل الصلاة بصفةٍ مخصوصة.
مسألة: قال: "وأما قيام شهر رمضان، فصلاة المنفرد أحب إلي منها".
الفصل
وهذا كما قال: صلاة التراويح، وهي سنة سنها رسول الله ﷺ ﵁ كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم به بعزيمة. ويقول: "من قام رمضان إيماناً أو احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"، فتوفي رسول الله ﷺ ذلك في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، وصدر من خلافة عمر ﵁. وقالت عائشة ﵂: صلى رسول الله ﷺ فصلى صلاته ناس ثم صلى من الليلة القابلة وكثر الناس ثم المسألة الثالثة والرابعة، وعجز عن الناس، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي منعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا إني خفت أن يفرض عليكم ذلك في رمضان".
وقال أبو هريرة ﵁: خرج رسول الله ﷺ، وإذا ناس في رمضان يصلون في المسجد، فقال: "ما هؤلاء؟ قيل: هؤلاء ليس معهم قرآن وهم يصلون صلاته، فقال: "أصابوا ونعم ما صنعوا"، فدل هذا على أنه مندوب، وأن النبي ﷺ فعله وأقر أصحابه عليه.
وأما إمامة هذه الصلاة إلى أنها من سنة عمر ﵁ فمعاذ الله لأن القدر الذي كان في هذا من عمر ﵁ أن القوم كانوا يصلون أوزاعاً في المسجد بأئمة مفرقين، فدخل عمر ﵁ فرآهم جماعة، وإن كل من كانت قراءته أطيب اجتمع الناس عليه [١٩٦ ب / ٢] أكثر فجمعهم عمر ﵁ على إمامٍ واحد، وهو