Skip to content

بحر المذهب للروياني باب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ٢/ ٢١٩

وقال في "الحاوي": فيه وجهان:

أحدهما: أن كلها فرض على الكفاية لقوة سببها، وظهور شرائع الإسلام بها، فعلى هذا يستوي حكم جميعها في الفضل وليس بعضها أوكد من بعض.

والثاني: ما ذكرنا فعلى المذهب فيها وجهان:

أحدهما: في الفضل سواء لاستواء أمر الرسول ﷺ بها وفعله لها.

والثاني: وهو الأظهر أن بعضها أوكد من بعض، فأوكدها صلاة العيدين، لأنها صلاة راتبة سنت لها الجماعة في وقت معلوم لا لعارض، فهي كالفرائض، ثم بعد صلاة الخسوف، لأن النبي ﷺ ما تركها قط، وهي أكثر عملاً، فإنها ركعتان في كل ركعة ركوعان، ولأن الله تعالى ذكر الخسوف والكسوف، وذكر عقبيهما السجود، ولم يذكر ذلك في شيء من الآيات، ولأنها عبادة محضة، لا يخالطها شي،.

وقال في "الحاوي": "ثم صلاة كسوف القمر، ثم صلاة خسوف الشمس، ثم صلاة الاستسقاء" التي هي عبادة. ومسألة، فهي بعد الكل.

وأما ما لم تسن له الجماعة: فالوتر وركعتا الفجر آكد من غيرهما، وفي الوتر وركعتي الفجر أنهما آكد، قولان.

قال في "القديم": "ركعتا الفجر آكد"، وبه قال أحمد. وقال في كتبه الجديدة: "الوتر آكد"، وبه قال مالك: وجه الأول قوله ﷺ: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".

وقال النبي ﷺ في الوتر: "إن الله تعالى زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم ألا وهي الوتر، فصلوها ما بين العشاء والفجر". ومعلوم أن حمر النعم بعض الدنيا وما فيها.

وروت عائشة ﵂ أن النبي [١٩٠ ب / ٢]ﷺ "ما ترك ركعتي الفجر في سفر ولا حضر". وقالت أيضاً: "إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح". وقالت أيضاً: "ما كان رسول الله ﷺ أسرع إلى شيء منه إلى ركعتي الفجر ولا إلى غنيمة ينتهزها". وقالت أيضاً: "صلوا ركعتي