Skip to content

بحر المذهب للروياني باب أسنان الخطأ وتقويمها وديات النفوس والجراح وغيرها

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ١٢/ ٢٥٦

يفاضل بينهما لتفاضل المنفعة لكان ذلك في أصابع الرجلين, ولفضلت اليمنى على اليسرى, والقوية على الضعيفة, والكبيرة على الصغيرة, ولم يقل بذلك أحد اعتبارًا بمطلق الاسم كذلك في الأصابع

فصل:

ولو جني على يده فشلت كملت ديتها, وإن كانت باقية بعد الشلل لذهاب منافعها, كما لو جني على عينة فذهب بصرها, فإن شلت إصبع منها ففيها ديتها, فإن قطعت بعد الشلل كان فيها حكومة لا تبلغ دية السليمة.

مسألة:

قال الشافعي ﵁: "وفي الرجلين الدية وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل".

قال في الحاوي: وهذا صحيح, لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "في الرجلين الدية وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل".

ولرواية معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال: "وفي الرجلين الدية" ولأن الرجلين من أعظم الأعضاء نفعًا؛ لأن عليها يسعى, وبها يتصرف وفي إحدى الرجلين نصف الدية, لرواية عمرو بن حزم عن النبي ﷺ أنه قال في كتابه إلى اليمين: "وفي الرجل خمسون من الإبل" ولأنها واحد من عضوين كاليدين, ولا فضل ليمنى على يسرى, وفي كل إصبع من أصابعها عشر من الإبل كأصابع اليدين, ولا يفضل إبهام على خنصر فإن شلت كان فيها ديتها كالمقطوعة.

مسألة:

قال الشافعي ﵁: "وفي كل أنملة ثلث عقل أصبع إلا أنملة الإبهام فإنها مفصلات ففي أنملة الإبهام نصف عقلة الإصبع".

قال في الحاوي: وهذا صحيح لم قسط رسول الله ﷺ دية الكف على أعداد أصابعها وجب أن يقسط دية الإصبع على أعداد أناملها وفي كل إصبع ثلاث أنامل, فيكون في كل أنملة ثلث دية إصبع ثلاثة أبعرة وقال مالك: أنملة الإبهام كغيرها فيها ثلث دية إصبع, لأنها ثلاث أنامل أحدها باطنة وهذا فاسد, لأن لجميع الأصابع أنامل