Skip to content

بحر المذهب للروياني باب أسنان الخطأ وتقويمها وديات النفوس والجراح وغيرها

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ١٢/ ٢١٤

مسألة:

قال الشافعي ﵁: "وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وهي التي تكسر عظم الرأس حتى يتشظى فينقل من عظامه ليلتئم".

قال في الحاوي: أما المنقلة فهي التي تهشم العظم حتى يتشظى فينتقل حتى يلتئم.

قال الشافعي: تسمى المنقولة أيضًا, وفيها خمس عشرة من الإبل, وقد انعقد عليه الإجماع لرواية عمر بن الخطاب ﵁ عن رسول الله ﷺ: "في المنقلة خمس عشرة من الإبل".

وروى عمر بن حزم أن في كتاب رسول الله ﷺ إلي أهل اليمن: في الموضحة خمس وفي المنقلة خمس عشرة, وفي المأمومة ثلث الدية فلو أراد القصاص من الموضحة سقط بالقصاص ديتها وهي خمس, ووجب الباقي من ديتها وذلك عشر من الإبل في الهشم والتنقيل, ولو شجه منقلة لا إيضاح عليها لزمه كمال ديتها بخلاف الهاشمة إذا لم يكن عليها إيضاح, لأن المنقلة لابد من إيضاحها لتنقيل العظم الذي فيها فصار الإيضاح عائدًا إلي جانبها فلزمه جميع ديتها, والهاشمة لا تفتقر إلي إيضاح فلم يلزمه إلا قدر ما جني فيها, وإذا شجه في رأسه شجة متصلة كان بعضها وبعضها هاشمة وبعضها منقلة كان جميعها منقلة لا يؤخذ أكثر من ديتها لأنها غاية جنايته التي تندرج حالًا بعد حال, وسواء في دية المنقلة أن يتشظى عظمها فلا يعاد أو يتشظى فيعاد بعينه أو بغيره أن في جميعها خمس عشرة من الإبل, كما يجب في ذلك في صغير الموضحة وكبرها, وإذا انتقلت الشجة في موضعين من رأسه وقد اتصل إيضاحها كانت منقلتين كما قلنا في الهاشمتين لما قدمناه من الفرق, والله أعلم.

مسألة:

قال الشافعي ﵁: "وذلك كله في الرأس والوجه واللحي الأسفل".

قال في الحاوي: يعني تقدير دية الموضحة بخمس والهاشمة بعشر والمنقلة بخمس عشرة إنما يكون في الرأس والوجه واللحى الأسفل فأما في الجسد وما قارب الرأس من العنق فلا يتقدر فيه دية الموضحة ولا دية الهاشمة, ولا دية المنقلة ويجب فيها حكومة ألا يبلغ بأرش موضحها خمسًا ولا بأرش هاشمتها عشرًا, ولا بأرش منقلتها خمس عشرة للفرق بينهما من وجهين:

أحدهما: أنها على الرأس أخوف.