Skip to content

بحر المذهب للروياني باب طلاق الوقت وطلاق المكره

بحر المذهب للروياني

عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Printed page ١٠/ ١٠٤

بالبيان ولكن أجاب عن أحد القولين في المولى أنه لا يجبر على الطلاق بل يطلق القاضي وهو اختيار المزني وعامة أصحابنا طلاق المكره غير واقع في الجملة لذلك عتقه وعقوده إذا قصد باللفظ دفع الإكراه عن نفسه والأصل فيه أن القصد إلى اللفظ في الطلاق معتبر عندنا فإذا لم يقصد لم يقع ولهذا لو سبق لسانه الطلاق لا يقع فيما بينه وبين الله تعالى وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وروي ذلك عن عمر وعلي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس وشريح والحسن وعطاءٍ والقاسم وجابر بن زيد وسالم وعمر بن عبد العزيز ﵃، وقال أبو حنيفة والثوري: طلاق المكره وعتقه نافذ وبه قال النخعي والزهري وقتادة والشعبي وقال أبو حنيفة: نكاحه ينفذُ أيضًا وسائر العقود لا تنفذ ولكن تنعقد وله فسخه وهذا غلط [٢٢/ أ] لما روي أن النبي ﷺ قال: "لا طلاق في إغلاق"، قال أبو عبيد والعتنبي: الإغلاق الإكراه. وروت عائشة ﵂ مرفوعًا إلى النبي ﷺ قال: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". وروي "في غلاق" وروى قدامة بن إبراهيم أن رجلًا تدلى بحبل يشتار عسلًا في زمان عمر بن الخطاب ﵁ فجاءته امرأته فوقفت على الحبل فحلف لتقطعنه أو لتطلقني ثلاثًا فذكرها الله والإسلام فأبت إلا ذلك فطلقها ثلاثًا فلما ظهر إلى عمر ابن الخطاب فذكر له ما كان منها إليه ومنه إليها فقال: "ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق"، وروي أنه قال: لا طلاق في إغلاق. وروى أبو أمامة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ليس على مقهور يمين".

وقال ثابت الأعرج تزوجت أم ولد لوالد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وله منها ولد فوثب عبد الرحمن فجعل الرهن في رجلي يقول: تزوجت أم ولد أبينّا بغير علم منا فو الله ما ننزع منك حتى تطلقها ثلاثًا فطلقتها ثم لحقت بعبد الله بن الزبير فقال: لا طلاق لمستكرهٍ أنت أحق بامرأتك ثم سألت ابن عمر فقال ما قال ابن الزبير فولد له رجلان قال عمرو بن دينار وقد رأيتهما فإن قيل: روى أبو عبيد عن يزيد بن عبد الملك عن أبيه قدامه بن إبراهيم أنه قال: فرفع الأمر إلى عمر فأبانها منه قيل قال أبو عبيد روي عن عمر خلافه، قال الشيخ أحمد البيهقي ﵀: المحفوظ عن عمر ما ذكرنا، وهذا أشبه أن يكون غلطًا من أبي عبيد أو من يزيد، واحتجوا بما روي أن رجلًا كان نائمًا مع امرأته فجلست على صدره ووضعت السكين على حلقه وقالت له: طلقني ثلاثًا أو لأذبحنك فطلقها ثلاثًا ثم أتى النبي ﷺ [٢٢/ ب] فأخبره بذلك فقال: "لا قيلولة في الطلاق" قُلنا: لم يقبل