Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة دراسة تحليلية للطبقة الخامسة من الصحابة: -

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة

ابن سعد

Printed page ١/ ٧٦
Editor's text

ومقتل الضحاك، وهي طويلة إذ تشكل حوالي ٧٠ % من كامل الترجمة.

أما بقية التراجم فهي قصيرة ورواياتها قليلة.

ولو تتبعنا المعلومات والنصوص المتعلقة بالأحداث التاريخية والتي أوردها المصنف من خلال تراجم هذه الطبقة وحاولنا تحليلها ونقدها لوجدناها تعطي صورًا متباينة، وتعكس وجهات نظر متعددة، لا يمكن تصنيفها في اتجاه واحد، مما يعطي صورة واضحة عن مدى أمانة المصنف واستقامته، وحرصه على عرض النصوص كما بلغته دون أن يتدخل في توجيه النصوص وفرض رأى محدد على القارئ، لقد تعمد أن يترك له الحكم على الروايات من خلال المصادر، ومعرفة عدالة الرواة وجرحهم واتجاهاتهم الفكرية، وقد أسهم في بيان شيء من هذا في تراجم غير الصحابة رضي الله.

فمثلا في قضية مقتل عثمان ﵁، يذكر نصوصا تتعلق بها، من خلال ترجمة ابن عباس، والحسن، والحسين، وفي بعضها اتهام لعلي ﵁ بالمشاركة أو الإثارة والتحريض على قتل عثمان (١)، وفي البعض الآخر أن قتله كان بسبب إيثَارِه بني أمية على غيرهم (٢)، وهذه النصوص المسندة في هذا المصدر القديم انتقلت إلى مَنْ بَعْدَه من المؤرخين والمصنفين، وانتشرت في كثير من الكتب دون أن تُذكر أسانيدها، فراجت على بعض الناس، وقُرِّر مُوْجِبُها دون تحقيق، بينما هذه النصوص كلها بأسانيد ضعيفة لا تقوم بها حُجّة، وهكذا الشأن في قضايا كثيرة مماثلة، دونت بالأسانيد عند المصنفين الأولين، ثم انتقلت النصوص - بعد انتهاء عصر الإسناد - مفصولة عن