الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة
عدد الروايات المفردة خمسًا وأربعين رواية والذي صح إسناده منها ثمان روايات فقط، مما يدل على مبلغ التزيد والوضع في هذه القضية، التي كانت فرصة جيدة للمذهب الشيعي في الدعاية له والاجتماع حول مبادئه، واستغلال عواطف الناس ومشاعرهم بهذه القضية المؤثرة، والمتابع لنشأة ة التشيع وتطوره، يجد أنه قد دخل في طور وتحوّل فكري جديد بعد حادثة مقتل الحسين، وأنه اتخذ هذه الحادثة معلما من المعالم المتجددة في كل عام، ومأتما يظهرون به الجزع والحزن لإثارة العامة وكسب مشاعرها (١).
وهذا القسم يشكل جزءًا مستقلا، عَنْوَنَه بقوله: مقتل الحسين صلوات الله عليه وفي آخره قال: آخر مقتل الحسين بن علي ﵀ (٢).
أما ترجمة ابن الزبير فقد شغلت إحدى وثلاثين لوحة ذات وجهين (٣) من المخطوطة، استوعب فيها نواحي متعددة من حياة عبد الله بن الزبير، عن ولادته ونشأته، وأولاده، وفضائله، ومشاركته في الحياة العامة، وزهده وعبادته وموقفه من الأحداث في عصره، وموقفه من بيعة يزيد بن معاوية، ثم مبايعته بالخلافة بعد موت يزيد، والأحداث التي تمت في خلافته، مثل بناء الكعبة، وثورة التوابين، ومقتل المختار، ومعركة مرج راهط، وانتزاع عبد الملك بن مروان العراق، ومقتل مصعب بن الزبير، ويختم الترجمة بوصف مقتله والأحداث التي صاحبت ذلك، ويصف الساعات الأخيرة وصفا تسجيليا دقيقًا، وقد يكون فيها مبالغة، ولكن رواته هنا أمثل قليلا من رواته