الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة
فيأتيك بي. فأتاه رسوله فأخبره. فلما رأى ذلك قال يا غلام: ناولني سبتيتي (١). فناوله نعليه. فأخذ نعليه فانتعل. ثم خرج يتوذف (٢) - يعني مشية له- حتى أتاها فدخل عليها. قال: فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك. وقد بلغني أنك تعيره تقول: يا ابن ذات النطاقين. وقد كنت والله ذات نطاقين. أما أحدهما فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه. وأما النطاق الآخر فإني كنت أرفع فيه طعام رسول الله ﷺ وطعام أبي من النمل وغيره. فأي ذلك- ويل أمك- عيرته به؟! أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:، [إنه سيخرج من ثقيف رجلان. كذاب ومبير]، فأما الكذاب. فقد رأيناه ابن أبي عبيد.
وأما المبير. فأنت ذاك. قال: فوثب فانصرف عنها ولم يراجعها.
٥٩٠ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل. قالا: حدثنا حماد بن زيد. عن أيوب. عن ابن أبي مليكة. قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل عبد الله بن الزبير. فقالت: بلغني أن هذا صلب عبد الله.
٥٩٠ - إسناده صحيح.
- رجاله تقدموا مرارا.
تخريجه:
لم أقف على من خرجه غير المصنف. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء:
٣/ ٣٧٩ نحوه من حديث جويرية ابن أسماء.