الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة
معه. فقال: أخبرني عن حسين بن علي كيف صنع حين نزل به. قال:
فأنشأت أحدثه عن صبرة وإبائه ما عرض عليه. وكراهته أن يدخل في طاعة عبيد الله بن زياد حتى قتل.
قال: فضرب بسوطه على معرفة برذونة. ثم قال:-
إن الألى بالطف من آل هاشم … تأسوا فسنوا للكرام التأسيا
قال: فعرفت والله أنه لن يفر وأنه سيصبر حتى يقتل (١).
قال: والشعر لسليمان بن قتة. قال: ثم سار عبد الملك. وسار مصعب.
حتى التقيا بمن معهما بمسكن (٢). فقال عبد الملك: ويلكم ما أصبهان هذه؟ قيل سرة العراق. قال: فقد- والله- كتب إلى أكثر من ثلاثين رجلا من أشراف أهل العراق. وكلهم يقولون: إن خست (٣) بمصعب فلي أصبهان؟ قال: فكتبت إليهم جميعا: أن نعم. فلما التقوا. قال مصعب لربيعة: تقدموا للقتال. فقالوا: هذه مخروءة (٤) بين أيدينا. فقال: ما تأتون أنتن من المخروءة- يعني تخلفهم عن القتال- وقد كانت ربيعة قبل ذلك مجمعة على خذلانه. فأظهرت ذلك. فخذله الناس ولم يتقدم أحد يقاتل دونه.
فلما رأى مصعب ما صنع الناس وخذلانهم إياه. قال: المرء ميت على كل