Skip to content

لسان العرب يا

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ١٥/ ٤٩٤

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: جَائِزٌ أَن تَقُولَ يَيَّيْتُ يَاءً حَسَنةً. قَالَ الْخَلِيلُ: وجدْتُ كلَّ وَاوٍ أَو يَاءٍ فِي الْهِجَاءِ لَا تَعْتَمِدُ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَها تَرْجِعُ فِي التَّصْرِيفِ إِلَى الْيَاءِ نَحْوَ يَا وَفَا وَطَا وَنَحْوَهُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَما قولُه تَعَالَى أَلا يَا اسْجدُوا، بِالتَّخْفِيفِ، فالمَعْنى يَا هَؤُلاء اسْجُدوا، فحُذِفَ المُنادى اكْتِفاء بحَرف النِّداء كَمَا حُذِفَ حَرْفُ النِّداء اكْتِفاء بالمُنادى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا؛ إذْ كَانَ المُراد مَعْلوماً؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ يَا فِي هَذَا المَوْضِع إِنَّمَا هُوَ للتَّنْبِيه كأَنه قَالَ: أَلا اسْجُدُوا، فَلَمَّا أُدْخل عَلَيْهِ يَا التَّنْبِيه سَقَطَتِ الأَلِفُ الَّتِي فِي اسْجُدوا لأَنها أَلفُ وَصْلٍ، وذهَبَت الأَلف الَّتِي فِي يَا لاجْتماع السَّاكِنَيْنِ لأَنها وَالسِّينَ سَاكِنَتَانِ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ هَذَا الْبَيْتَ وَخُتِمَ بِهِ كِتَابَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنه قَصد بِذَلِكَ تفاؤُلًا بِهِ، وَقَدْ خَتَمْنا نَحْنُ أَيضاً بِهِ كِتَابَنَا، وَهُوَ:

أَلا يَا اسْلَمِي، يَا دارَ مَيَّ، عَلى البِلى، ... وَلَا زالَ مُنْهلًّا بِجَرْعائكِ القَطْرُ

End of the book