لسان العرب
الشَّاطِبِيِّ النَّحْوِيِّ، ﵀، قَالَ: لَيْسَ حُضَير مِنَ الْخَزْرَجِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَوْسِيّ أَشْهَليّ، وَحَاؤُهُ فِي أَوله مُهْمَلَةٌ، قَالَ: لَا أَعلم فِيهَا خِلَافًا، وَاللَّهُ أَعلم.
وَكَمَ: وَكَمَ الرجلَ وكْماً: ردَّه عَنْ حَاجَتِهِ أَشدَّ الردِّ. ووَكِمَ مِنَ الشَّيْءِ: جَزِعَ واغْتَمَّ لَهُ مِنْهُ. الْكِسَائِيُّ: المَوْقومُ والمَوْكُومُ الشديدُ الحُزْنِ. ووَقَمه الأَمرُ وَوَكَمَه أَيْ حَزَنه. ووُكِمَت الأَرضُ: وُطِئت وأُكِلَت ورُعِيَت فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مَا يَحْبِس النَّاسَ. ابْنُ الأَعرابي: الوَكْمَةُ الغَيْظةُ المُشْبَعةُ «٢» والوَمْكةُ الفُسْحةُ.
وَلَمَ: الوَلْمُ والوَلَمُ: حِزامُ السَّرْج والرَّحْل. والوَلْمُ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ مِنَ التصْدير إِلَى السِّناف لِئَلَّا يَقْلَقا. والوَلْمُ: القَيْدُ. والوَلِيمَةُ: طعامُ العُرس والإِمْلاكِ، وَقِيلَ: هِيَ كلُّ طعامٍ صُنِع لعُرْسٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أَوْلَمَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يَقُولُ: يسمَّى الطعامُ الَّذِي يُصْنَع عِنْدَ العُرس الوَلِيمَةَ، وَالَّذِي عِنْدَ الإِمْلاكِ النَّقيعةَ؛
وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ جَمَعَ إِلَيْهِ أَهلَه: أَوْلِمْ وَلَوْ بشاةٍ
أَي اصْنَع وَليمةً، وَأَصْلُ هَذَا كلِّه مِنْ الِاجْتِمَاعِ، وتكرَّر ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا أَوْلَمَ عَلَى أَحد مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زينبَ، ﵂.
أَبو الْعَبَّاسِ: الوَلْمَةُ تمامُ الشَّيْءِ واجتِماعُه. وأَوْلَمَ الرجلُ إِذَا اجتمعَ خَلْقُه وعقلُه. أَبو زَيْدٍ: رجلٌ وَيْلُمِّه داهيةٌ أَيُّ داهيةٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي:؛ إِنَّهُ لَوَيْلُمِّه مِنَ الرِّجَالِ مثلُه، والأَصل فِيهِ وَيْلٌ لأُمِّه، ثُمَّ أُضيف وَيْلٌ إِلَى الأُم.
وَنَمَ: الوَنِيمُ: خُرْءُ الذُّبَابِ، وَنَمَ الذُّبابُ وَنْماً ووَنِيماً وذَقَطَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَنِيمُ الذُّبَابِ سَلْحه؛ وأَنشد الأَصمعي لِلْفَرَزْدَقِ:
لَقَدْ وَنَمَ الذُّبابُ عَلَيْهِ، حَتَّى ... كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدادِ
وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَيَّنْتُه بِمَعْنَى وَاحِدٍ؛ قَالَ زُهَيْرٌ فِي مَعْنَى التَوَهُّم:
فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّارَ بعدَ تَوهُّمِ «٣»
. وَاللَّهُ ﷿ لَا تُدْرِكُه أَوْهامُ العِبادِ. وَيُقَالُ: تَوَهَّمْت فيَّ كَذَا وَكَذَا. وأَوْهَمْت الشَّيْءَ إِذَا أَغفَلْته. وَيُقَالُ: وَهِمْتُ فِي كَذَا وَكَذَا أَيْ غلِطْتُ. ثَعْلَبٌ: وأَوْهَمْتُ الشيءَ تركتُه كلَّه أُوهِمُ. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه صلَّى فأَوْهَمَ فِي صلاتِه، فَقِيلَ: كأَنك أَوْهَمْت فِي صلاتِك، فَقَالَ: كيف لَا أُوهِمُ ورُفغُ أَحدِكم بَيْنَ ظُفُره وأَنْمُلَتِه
؟ أَيْ أَسقَط مِنْ صِلَاتِهِ شَيْئًا. الأَصمعي: أَوْهَمَ إِذَا أَسقَط، وَوَهِمَ إِذَا غَلِط. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّهُ سجَد للوَهَمِ وَهُوَ جَالِسٌ
أَيْ لِلْغَلَطِ. وأَورد ابنُ الأَثير بعضَ هَذَا الْحَدِيثِ أَيضاً فَقَالَ:
قِيلَ لَهُ كأَنك وَهِمْتَ، قَالَ: وَكَيْفَ لَا أَيهَمُ
؟ قَالَ: هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهِمْ، الأَصلُ أَوْهَمُ بِالْفَتْحِ والواوِ، فكُسِرت الهمزةُ لأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يكسِرون مُسْتقبَل فَعِل فَيَقُولُونَ إعْلَمُ وتِعْلَم، فَلَمَّا كَسَرَ هَمْزَةَ أوْهَمُ انْقَلَبَتِ الواوُ يَاءً. ووَهَمَ إِلَيْهِ يَهِمُ وَهْماً: ذَهب وهْمُه إِلَيْهِ. ووَهَمَ في