Skip to content

لسان العرب فصل الواو

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ١١/ ٧١٦

والمَوْئل: الْمَوْضِعُ الَّذِي يستقِرُّ فِيهِ السَّيْل. والأَوَّل: الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ نَقِيضُ الآخِر؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:

أَدانَ، وأَنْبَأَهُ الأَوَّلونَ ... بأَنَّ المُدَانَ مَلِيٌّ وفِيّ

الأَوَّلون: النَّاسُ الأَوَّلون والمَشْيخة، يَقُولُ: قَالُوا لَهُ إِنَّ الَّذِي بَايَعْتَهُ مَلِيٌّ وفِيٌّ فاطمئِن، والأُنثى الأُولى وَالْجَمْعُ الأُوَل مِثْلُ أُخْرى وأُخَر، قَالَ: وَكَذَلِكَ لِجَمَاعَةِ الرِّجَالِ مِنْ حَيْثُ التأْنيث؛ قَالَ بَشير بْنُ النِّكْث:

عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لأَقوامٍ أُوَلْ، ... يَموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيا بالعَمَلْ

يَعْنِي نَاقَةً مسنَّة عَلَى طَرِيقٍ قَديم، وإِن شِئْتَ قُلْتَ الأَوَّلون. وَفِي حَدِيثِ الإِفك:

وأَمْرُنا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَل

؛ يُرْوَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ الأُولَى، وَيَكُونُ صِفَةً للعَرب، وَيُرْوَى أَيضاً بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صِفَةً للأَمر، وَقِيلَ: هُوَ الْوَجْهُ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي بَكْرٍ، ﵁، وأَضيافِهِ: بِسْمِ اللَّهِ الأُولَى لِلشَّيْطَانِ

، يَعْنِي الْحَالَةَ الَّتِي غَضِبَ فِيهَا وحلَف أَن لَا يأْكل، وَقِيلَ: أَراد اللُّقْمة الأُولى الَّتِي أَحنثَ بِهَا نفسَه وأَكَلَ؛ وَمِنْهُ الصلاةُ الأُولَى، فَمَنْ قَالَ صَلَاةُ الأُولَى فَهُوَ مِنْ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ أَو عَلَى أَنه أَراد صلاةَ الساعةِ الأُولى مِنَ الزَّوال. وَقَوْلُهُ ﷿: تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ الْجَاهِلِيَّةُ الأُولَى مَن كَانَ مِنْ لَدُن آدَمَ إِلى زَمَنِ نُوحٍ، ﵉؛ وَقِيلَ: مُنْذ زَمَنَ نُوحٍ، ﵇، إِلى زَمَنِ إِدريس، ﵇، وَقِيلَ: مُنْذ زَمَنُ عِيسَى إِلى زَمَنِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: وَهَذَا أَجود الأَقوال لأَنهم الْجَاهِلِيَّةُ الْمَعْرُوفُونَ وَهُمْ أَوَّل مِنْ أُمة سيدنا رسول الله، ﷺ، وَكَانُوا يتَّخِذون البَغايا يُغْلِلْن لَهُمْ؛ قَالَ: وأَما قَوْلُ عَبيد بْنِ الأَبرص:

فاتَّبَعْنا ذاتَ أُولانا الأُولى ... الْمُوقِدِي الحرْب، ومُوفٍ بالحِبال

فإِنه أَراد الأُوَل فقلَب وأَراد وَمِنْهُمْ مُوفٍ بالحِبال أَي الْعُهُودِ؛ فأَما مَا أَنشده ابْنُ جِنِّي مِنْ قَوْلُ الأَسْود بْنِ يَعْفُرَ:

فأَلْحَقْتُ أُخْراهُمْ طَريقَ أُلاهُمُ

فإِنه أَراد أُولاهم فَحَذَفَ اسْتِخْفَافًا، كَمَا تُحْذَفُ الْحَرَكَةُ لِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ:

وقَدْ بَدا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ

وَنَحْوُهُ، وَهُمُ الأَوَائِل أَجْرَوْه مُجْرى الأَسماء. قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: أَما قَوْلُهُمْ أَوَائِل، بِالْهَمْزِ، فأَصله أَواوِل، وَلَكِنْ لَمَّا اكْتَنَفَتِ الأَلفَ واوانِ ووَلِيَت الأَخيرةُ مِنْهُمَا الطرَفَ فَضَعُفَتْ، وَكَانَتِ الْكَلِمَةُ جَمْعًا وَالْجَمْعُ مُسْتَثْقَلٌ، قُلِبَتِ الأَخيرة مِنْهُمَا هَمْزَةً وَقَلَبُوهُ فَقَالُوا الأَوَالِي؛ أَنشد يعقوب لذي الرُّمَّةِ:

تَكادُ أَوَالِيها تُفَرِّي جُلودَها، ... ويَكْتَحِل التَّالِي بِمُورٍ وحاصِبِ

أَراد أَوائلَها. وَالْجَمْعُ الأُوَل. التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ الأَوَائِل مِنَ الأُول فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَوَّلُ تأسيسِ بِنائِه من همزة وواوٍ ولامٍ، وَمِنْهُمْ مَن يَقُولُ تأْسيسُه مِنْ وَاوَيْنِ بَعْدَهُمَا لامٌ، ولكلٍّ حُجَّةٌ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ:

جَهام تَحُثُّ الوَائِلاتِ أَواخِرُهْ

قَالَ: وَرَوَاهُ أَبو الدُّقَيش الأَوَّلاتِ؛ قَالَ: والأَوَّل والأُولى بِمَنْزِلَةِ أَفعَل وفُعْلى، قَالَ: وَجَمْعُ أَوَّل أَوَّلُون وَجَمْعُ أُولَى أُولَيَات. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ