Skip to content

لسان العرب فصل الطاء المهملة

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٩/ ٢٢٧

مَا بَيْنَ السِّيةِ والأَبْهر، وَجَمْعُهُ طَوَائِفُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:

ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ، ... دَفَعَتْ طَوَائِفُها عَلَى الأَقْيالِ

وطَافَ يَطُوفُ طَوْفاً. واطَّافَ اطِّيَافاً: تَغَوَّط وَذَهَبَ إلى البَراز. والطَّوْفُ: النَّجْوُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا يَتناجى اثْنَانِ عَلَى طَوْفِهما.

وَمِنْهُ:

نُهِيَ عَنْ مُتَحَدِّثَيْن عَلَى طَوْفِهما

أَي عِنْدِ الْغَائِطِ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وَهُوَ يُدافع الطَّوْف مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الرِّضَاعِ الأَحمر.

يُقَالُ لأَول مَا يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الصَّبي: عِقْيٌ فَإِذَا رَضِع فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ: طَافَ يَطُوف طَوْفاً، وَزَادَ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: اطَّافَ يَطَّافُ اطِّيَافاً إِذَا أَلقى مَا فِي جَوْفه؛ وأَنشد:

عَشَّيْتُ جَابَانَ حَتَّى اسْتَدّ مَغْرِضُه، ... وكادَ يَنْقَدُّ إِلَّا أَنه اطَّافَا»

جَابَانُ: اسْمُ جَمَلٍ «٣». وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ:

مَا يَبْسُطُ أَحدُكم يدَه إِلَّا وَقَع عَلَيْهَا قَدَحٌ مُطهِّرَةٌ مِنَ الطَّوْف والأَذى

؛ الطَّوْفُ: الْحَدَثُ مِنَ الطَّعَامِ، الْمَعْنَى مِنْ شُرْبِ تِلْكَ الشَّرْبَةِ طهُر مِنَ الْحَدَثِ والأَذى، وأَنث القَدَح لأَنه ذَهَبَ بِهَا إِلَى الشرْبة. والطَّوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ويُشَدُّ بعضُها ببعْض فتُجْعل كَهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الْمَاءِ يُحمل عَلَيْهَا المِيرةُ والناسُ، ويُعْبَر عَلَيْهَا ويُرْكَب عَلَيْهَا فِي الْمَاءِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا، وَهُوَ الرَّمَث، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ خَشب. والطَّوْفُ: خَشَبٌ يشدُّ وَيُرْكَبُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ، وَالْجَمْعُ أَطْوَاف، وَصَاحِبُهُ طَوَّافٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الطَّوْفُ الَّتِي يُعْبَرُ عَلَيْهَا فِي الأَنهار الْكِبَارِ تُسَوَّى مِنَ القَصَبِ والعِيدانِ يُشدُّ بعضُها فَوْقَ بَعْضٍ ثُمَّ تُقَمَّطُ بالقُمُط حَتَّى يُؤْمنَ انْحِلالُها، ثُمَّ تُرْكَبُ ويُعبر عَلَيْهَا وَرُبَّمَا حُمل عَلَيْهَا الجَملُ عَلَى قَدْرِ قُوَّته وَثَخَانَتِهِ، وتسمَّى العامَةَ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ. وَيُقَالُ: أَخذه بِطُوفِ رَقَبَتِهِ وبطَافِ رَقَبَتِهِ مِثْلُ صُوف رَقَبَتِهِ. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القصَب: قدرُ مَا يُسقاه. والطَّوف والطَّائِفُ: الثَّوْرُ الَّذِي يَدُور حَوْلَه البَقَرُ فِي الدِّياسة. والطُّوفَانُ: الْمَاءُ الَّذِي يَغْشى كُلَّ مَكَانٍ، وَقِيلَ: الْمَطَرُ الْغَالِبُ الَّذِي يُغْرِقُ مِنْ كَثْرَتِهِ، وَقِيلَ: الطُّوفَان الْمَوْتُ الْعَظِيمُ. وَفِي الْحَدِيثِ

عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: الطُّوفَان الْمَوْتُ

، وَقِيلَ الطُّوفَان مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا كَانَ كَثِيرًا مُحِيطاً مُطيفاً بِالْجَمَاعَةِ كُلِّهَا كالغَرَق الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَى الْمُدُنِ الْكَثِيرَةِ. والقتلُ الذَّرِيعُ والموتُ الجارفُ يُقَالُ لَهُ طُوفَان، وَبِذَلِكَ كُلِّهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ

؛ وَقَالَ:

غَيَّر الجِدّةَ مِنْ آيَاتِهَا ... خُرُقُ الرِّيحِ، وطُوفَانُ المَطر

وَفِي حَدِيثِ

عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: وذُكر الطاعونُ فَقَالَ لَا أَراه إِلَّا رِجْزاً أَو طُوفَاناً

؛ أَراد بالطُّوفَانِ البَلاء، وَقِيلَ الْمَوْتُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ الأَخفش الطُّوفَانُ جَمْعُ طُوفَانَةٍ، والأَخفش ثِقة؛ قَالَ: وَإِذَا حَكَى الثِّقَةُ شَيْئًا لَزِمَ قَبُولُهُ، قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَهُوَ مِنْ طَافَ يَطُوفُ، قَالَ: والطُّوفَانُ مَصْدَرٌ مِثْلُ الرُّجْحان والنقْصان وَلَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى أَن يُطْلَبَ