Skip to content

لسان العرب فصل الياء

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٨/ ٤١٦

وتَهَرَّأَتْ؟ وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: أَفي رَمَضَانَ؟ قَالَ لَهُ أَبو السَّمَّالِ: مَا شَوّالٌ ورمضانُ إِلا وَاحِدًا، أَو قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَمَا تَسْقيني عَلَيْهَا؟ قَالَ: شَرَابًا كالوَرْس، يُطيِّبُ النفْس، يُكَثِّر الطِّرْق، ويُدِرُّ فِي العِرْق، يَشُدُّ العِظام، ويُسَهِّلُ للفَدْمِ الْكَلَامَ، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَلَمَّا أَكَلا وشَرِبا أَخذ فِيهِمَا الشَّرَابَ فَارْتَفَعَتْ أَصواتهما فَنَذِرَ بِهِمَا بعضُ الْجِيرَانِ فأَتَى عليَّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي النَّجاشِيِّ وأَبي سَمَّالٍ سَكْرانَيْنِ مِنَ الْخَمْرِ؟ فَبَعَثَ إِليهما عَلِيٌّ، ﵀، فأَما أَبو سَمَّالٍ فسَقط إِلى جِيرانٍ لَهُ، وأَما النجاشيُّ فأُخِذَ فأُتِيَ بِهِ عليُّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، ﵁، فَقَالَ: أَفي رمضانَ وصِبْيانُنا صِيامٌ؟ فأَمر بِهِ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ وَزَادَهُ عِشْرِينَ، فَقَالَ: أَبا حَسَنٍ مَا هَذِهِ العِلاوةُ؟ فَقَالَ: لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَجَعَلَ أَهل الْكُوفَةِ يَقُولُونَ: ضَرطَ النجاشِيُّ، فَقَالَ: كَلَّا إِنها يَمانِيةٌ ووِكاؤُها شَهْر

؛ كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وأَما قَوْلُ الْحَجَّاجِ: إِنِّي لأَرَى رُؤُوساً قَدْ أَيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها، فإِنما أَراد: قَدْ قَرُبَ حِمامُها وحانَ انْصِرامُها، شَبَّهَ رؤُوسهم لِاسْتِحْقَاقِهِمُ الْقَتْلَ بِثِمَارٍ قَدْ أَدركت وَحَانَ أَن تُقْطَفَ. واليانِعُ: الأَحمر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وثَمَرٌ يانِعٌ إِذا لَوَّنَ، وامرأَة يانِعةُ الوَجْنَتَيْنِ؛ وَقَالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْريّ:

ونَحْراً عَلَيْهِ الدُّرُّ تَزْهُو كُرومُه، ... تَرائبَ، لَا شُقْراً ينَعْنَ وَلَا كُهْبا

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: واليُنُوعُ الحُمْرةُ مِنَ الدَّمِ؛ قَالَ الْمَرَّارُ:

وإِنْ رَعَفَتْ مَناسِمُها بِنَقْبٍ، ... تَرَكْنَ جَنادِلًا مِنْهُ يُنُوعا

قَالَ ابْنُ الأَثير: ودمٌ يانِعٌ مُحْمارٌّ. واليَنَعةُ: خَرَزَةٌ حَمْراء. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ:

أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ: إِنْ جاءتْ بِهِ أُمّه أُحَيْمِرَ مِثْلَ اليَنَعةِ فَهُوَ لأَبيه الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ

؛ قِيلَ: اليَنَعةُ خَرَزة حَمْراء، وَجَمْعُهُ يَنَعٌ. واليَنَعةُ أَيضاً: ضَرْبٌ مِنَ العَقِيق مَعْرُوفٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: اليَنَعُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، ضَرْبٌ مِنَ الْعَقِيقِ مَعْرُوفٌ، وَاللَّهُ أَعلم.