Skip to content

لسان العرب فصل الراء

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٨/ ١٢٨

وَلَا يَحْلُب اللَّبَنَ فِي الإِناء لِلُؤْمه أَي لَوْ عَيَّرْتُه بِهَذَا لَخَشِيتُ أَن أُبْتَلَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ

ثَقِيف: أَسْلَمها الرُّضّاع وَتَرَكُوا المِصاع

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الرُّضّاع جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه للؤْمه يَرْضَع إِبله أَو غنَمه لِئَلَّا يُسْمع صوتُ حَلبه، وَقِيلَ: لأَنه يَرْضَع الناسَ أَي يسأَلهم. والمِصاعُ: المُضاربة بِالسَّيْفِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

سلَمة، ﵁:

خُذْها، وأَنا ابنُ الأَكْوع، ... واليَومُ يَوْمُ الرُّضَّع

جَمْعُ رَاضِعٍ كَشَاهِدٍ وشُهَّد، أَي خُذِ الرَّمْيةَ مِنِّي واليومُ يومُ هَلاك اللِّئام؛ وَمِنْهُ رَجْزٌ يُرْوَى لِفَاطِمَةَ، ﵂:

مَا بيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضاعه

وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُع، بِالضَّمِّ، وأَما الَّذِي فِي حَدِيثِ

قُسٍّ: رَضيع أَيْهُقانٍ

، قَالَ ابْنُ الأَثير: فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، يَعْنِي أَن النَّعَامَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَرْتَع هَذَا النَّبْتَ وتَمَصُّه بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ وَكَثْرَةِ مَائِهِ، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. والراضِعتان: الثَّنِيَّتان الْمُتَقَدِّمَتَانِ اللَّتَانِ يُشرب عَلَيْهِمَا اللَّبَنُ، وَقِيلَ: الرَّواضِعُ مَا نَبَتَ مِنْ أَسنان الصَّبِيِّ ثُمَّ سَقَطَ فِي عَهْدِ الرِّضَاعِ، يُقَالُ مِنْهُ: سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ، وَقِيلَ: الرَّوَاضِعُ سِتٌّ مِنْ أَعلى الْفَمِ وَسِتٌّ مِنْ أَسفله. والراضعةُ: كلُّ سِنٍّ تُثْغَر. والرَّضُوعةُ مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي تُرضِع؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ:

ويَرْضَعُ مَن لاقَى، وإِن يَرَ مُقْعَداً ... يَقُود بأَعْمَى، فالفَرَزْدَقُ سائِلُهْ «٥»

فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي أَن مَعْنَاهُ يَسْتَعْطِيه ويطلبُ مِنْهُ أَي لَوْ رأَى هَذَا لَسَأَلَهُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ لأَن المُقعد لَا يَقْدِرُ أَن يَقُومَ فيَقودَ الأَعمى. والرَّضَعُ: سِفاد الطَّائِرِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، والمعروف بالصاد المهملة.

رطع: رطَعَها يَرْطَعُها رَطْعاً: كَطَعَرَها أَي نكحها.

رعع: ابْنُ الأَعرابي: الرَّعُّ السُّكُونُ. والرَّعاعُ: الأَحداثُ. ورَعاعُ النَّاسِ: سُقّاطُهم وسَفِلَتُهم. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، ﵁: أَن المَوسم يَجمع رَعاع النَّاسِ

أَي غَوْغاءهم وسُقّاطَهم وأَخلاطَهم، الْوَاحِدُ رَعاعة؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ

عُثْمَانَ، ﵁، حِينَ تَنَكَّرَ لَهُ النَّاسُ: إِن هَؤُلَاءِ النَّفَرَ رَعاع غَثَرةٌ.

وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، ﵁: وَسَائِرُ الناسِ هَمَجٌ رَعاعٌ

؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٍ والرُّعاعُ كَالزُّجَاجِ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ الرُّذال الضُّعفاء، وَهُمُ الَّذِينَ إِذا فَزِعوا طَارُوا؛ قَالَ أَبو العَمَيْثَل: وَيُقَالُ لِلنَّعَامَةِ رَعاعة لأَنها أَبداً كأَنها مَنْخوبة فَزعةٌ. وتَرَعْرعت سِنُّه وتَزَعْزعت إِذا تَحَرَّكَتْ. والرَّعْرعة: اضطرابُ الْمَاءِ الصَّافِي الرَّقِيقِ عَلَى وَجْهُ الأَرض، وَمِنْهُ قِيلَ: غُلَامٌ رَعْرعٌ، وَرُبَّمَا قِيلَ: تَرَعْرع السَّراب عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَاءِ. والرَّعْرعةُ: حُسْنُ شَبابِ الغُلام وتحرُّكه. وشابٌّ رُعْرُعٌ ورُعْرعة؛ عَنْ كُرَاعٍ، ورَعْرَعٌ ورَعْراعٌ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: مُراهِق حسَن الاعْتِدال، وَقِيلَ مُحْتَلِم، وَقِيلَ قَدْ تَحَرَّكَ وكَبِرَ، وَالْجَمْعُ الرَّعارِعُ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، وَقِيلَ هُوَ للبَعِيث:

تُبَكِّي عَلَى إِثْرِ الشَّبابِ الَّذِي مَضَى، ... أَلا إِنّ أَخْدانَ الشَّبابِ الرَّعارِعُ «٦»