Skip to content

لسان العرب فصل الجيم

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٨/ ٥٣

الْجَوْفِ التَّامَّةُ؛ وأَنشد:

جَلَنْفَعة تَشُقُّ عَلَى المَطايا، ... إِذَا مَا اخْتَبَّ رَقْراقُ السَّرابِ

وَقَدِ اجْلَنْفَع أَي غَلُظ. والجَلَنْفَعُ: الضَّخْمُ الْوَاسِعُ؛ قَالَ:

عِيدِيّة، أَمّا القَرَا فَمُضَبَّرٌ ... مِنْهَا، وأَما دَفُّها فَجَلَنْفَعُ

وَقِيلَ: الجَلَنْفَعُ الْوَاسِعُ الجوْفِ التامُّ، وَقِيلَ: الجَلَنْفَع الْجَسِيمُ الضَّخْمُ الْغَلِيظُ، إِنْ كَانَ سَمْحًا أَو غَيْرَ سَمْحٍ. ولِثةٌ جَلَنْفَعة كَثِيرَةُ اللَّحْمِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ، وأَرى أَن كُرَاعًا قَدْ حَكَى الْقَافَ مَكَانَ الْفَاءِ فِي الْجَلَنْفَعِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ.

جَلْقَعَ: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ جَلْفَعَ: إِن كُرَاعًا حَكَى الْقَافَ مَكَانَ الْفَاءِ فِي الْجَلَنْفَعِ، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ.

جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ. واسْتجمع السيلُ: اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ. وجمَعْتُ الشَّيْءَ إِذا جِئْتَ بِهِ من هاهنا وهاهنا. وتجمَّع الْقَوْمُ: اجْتَمَعُوا أَيضاً من هاهنا وهاهنا. ومُتجمَّع البَيْداءِ: مُعْظَمُها ومُحْتَفَلُها؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحّاذٍ الضَّبّيّ:

فِي فِتْيَةٍ كلَّما تَجَمَّعَتِ البَيْداء، ... لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا

أَراد وَلَمْ يَخِيمُوا، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَل بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شأْنها أَن تَرُدَّ المحذوف هاهنا، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ إِنما هُوَ شَاذٌّ؛ وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وجَمّاعٌ. والجَمْع: اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ. والجَمْعُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ جَمَعْتُ الشَّيْءَ. والجمْعُ: المجتمِعون، وجَمْعُه جُموع. والجَماعةُ والجَمِيع والمَجْمع والمَجْمَعةُ: كالجَمْع وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا جَماعة الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ. وقرأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ:

حَتَّى أَبلغ مَجْمِعَ الْبَحْرَيْنِ

، وَهُوَ نَادِرٌ كالمشْرِق والمغرِب، أَعني أَنه شَذَّ فِي بَابِ فَعَل يَفْعَلُ كَمَا شذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ ومَجْمِعٌ مِثَالُ مَطْلَعٍ ومَطْلِع، وَقَوْمٌ جَمِيعٌ: مُجْتَمِعون. والمَجْمَع: يَكُونُ اسْمًا لِلنَّاسِ وَلِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

فَضَرَبَ بِيَدِهِ مَجْمَعَ بَيْنَ عُنُقي وَكَتِفِي

أَي حَيْثُ يَجْتمِعان، وَكَذَلِكَ مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ مُلْتَقاهما. وَيُقَالُ: أَدامَ اللهُ جُمْعةَ مَا بَيْنَكُمَا كَمَا تَقُولُ أَدام اللَّهُ أُلْفَةَ مَا بَيْنَكُمَا. وأَمرٌ جامِعٌ: يَجمع الناسَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ ذَلِكَ فِي الجُمعة قَالَ: هُوَ، وَاللَّهُ أَعلم، أَن اللَّهَ ﷿ أَمر الْمُؤْمِنِينَ إِذا كَانُوا مَعَ نَبِيَّهُ، ﷺ، فِيمَا يَحْتَاجُ إِلى الْجَمَاعَةِ فِيهِ نَحْوَ الْحَرْبِ وَشَبَهِهَا مِمَّا يُحْتَاجُ إِلى الجَمْعِ فِيهِ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يستأْذنوه. وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵁: عَجِبْت لِمَنْ لاحَنَ الناسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوامِعَ الْكَلِمِ؛ مَعْنَاهُ كَيْفَ لَا يَقْتَصِر عَلَى الإِيجاز ويَترك الفُضول مِنَ الْكَلَامِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلُ

النَّبِيِّ، ﷺ: أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِم

يَعْنِي الْقُرْآنَ وَمَا جَمَعَ اللَّهُ ﷿ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعَانِي الجَمَّة