Skip to content

لسان العرب فصل العين المهملة

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٧/ ١٩١

وإِنِّي ذُو غِنًى وكَرِيمُ قَوْمٍ، ... وَفِي الأَكْفاءِ ذُو وَجْهٍ عَرِيضِ

غَلَبْتُ بَنِي أَبي العاصِي سَماحاً، ... وَفِي الحرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ

ومُلْكٌ عَضُوضٌ: شديدٌ فِيهِ عَسْفٌ وعَنْفٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ عَضُوضٌ

أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ، فِيهِ عَسْفٌ وَظُلْمٌ، كأَنهم «٤» يُعَضُّونَ فِيهِ عَضّاً. والعَضُوضُ مِنْ أَبْنِيةِ المُبالغَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ:

ثُمَّ يَكُونُ مُلوك عُضُوضٌ

، وَهُوَ جَمْعُ عِضٍّ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي بَكْرٍ، ﵁: وسَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكاً عَضُوضاً.

وقوْسٌ عَضُوضٌ إِذا لَزِقَ وترُها بِكَبدِها. وامرأَة عَضوض: لَا يَنْفُذ فِيهَا الذكَر مِنْ ضِيقها. وَفُلَانٌ يُعَضِّضُ شَفَتَيْهِ أَي يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذَلِكَ مِنَ الغضَب. وَفُلَانٌ عِضاضُ عَيْشٍ أَي صَبُورٌ عَلَى الشِّدَّةِ. وعاضَّ القومُ العَيْشَ منذُ العامِ فَاشْتَدَّ عِضاضُهم أَي اشتدَّ عَيْشُهم. وغَلَقٌ عِضٌّ: لَا يكادُ يَنْفَتِحُ. والتَّعْضُوضُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ، تاؤُه زَائِدَةٌ مَفْتُوحَةٌ، وَاحِدَتُهُ تَعْضُوضةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَمْرٌ أَسود، التَّاءُ فِيهِ لَيْسَتْ بأَصلية. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِموا عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَكَانَ فِيمَا أَهْدَوْا لَهُ قُرُبٌ مِنْ تَعْضُوض

؛ وأَنشد الرِّيَاشِيُّ فِي صِفَةِ نَخْلٍ:

أَسْوَد كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهْ، ... مُخالِط تَعْضُوضه وعُمُرُهْ،

بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَلِيلٍ قِشَرُهْ

العُمُر: نَخْلُ السُّكَّر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمَا أَكلت تَمْرًا أَحْمَتَ حَلاوةً مِنَ التَّعْضُوضِ، وَمَعْدِنِهِ بِهَجَرَ وقُراها. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً:

أَهْدَتْ لَنَا نَوْطاً مِنَ التَّعْضُوضِ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّعْضُوضةُ تَمْرَةٌ طَحْلاءُ كَبِيرَةٌ رطْبة صَقِرةٌ لَذِيذَةٌ مِنْ جَيِّد التَّمْرِ وشَهِيِّه. وَفِي حَدِيثُ

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: وَاللَّهِ لتَعْضُوضٌ كأَنه أَخفاف الرِّباع أَطيب مِنْ هذا.

علض: عَلَضَ الشيءَ يَعْلِضُه عَلْضاً: حرَّكه ليَنْزِعَه نَحْوَ الْوَتِدِ وَمَا أَشْبهه. والعِلَّوْضُ: ابنُ آوَى، بِلُغَةِ حِمْيَرَ.

علهض: الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ عَلْهَضْتُ رأْس القارورةِ إِذا عالَجْتَ صِمامَها لِتَسْتَخْرِجَه، قَالَ: وعَلْهَضْتُ الْعَيْنَ عَلْهَضَةً إِذا اسْتَخْرَجْتَهَا مِنَ الرأْس، وعلهضتُ الرَّجُلَ إِذا عالَجْتَه عِلاجاً شَدِيدًا. قَالَ: وعلهضتُ مِنْهُ شَيْئًا إِذا نِلْتَ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ الأَزهري: عَلْهَضْتُ رأَيته فِي نُسَخٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِ الْعَيْنِ مُقَيَّدًا بِالضَّادِ، وَالصَّوَابُ عِنْدِي الصَّادُ، وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: العِلْهاصُ صِمامُ القارورةِ؛ قَالَ: وَفِي نَوَادِرِ اللِّحْيَانِيِّ عَلْهَصَ القارورةَ، بِالصَّادِ أَيضاً، إِذا اسْتَخْرَجَ صِمَامَهَا. وَقَالَ شُجَاعٌ الْكِلَابِيُّ فِيمَا رَوَى عَنْهُ عَرَّامٌ وَغَيْرُهُ: العَلْهَصَة والعَلْفَصَة والعَرْعَرَةُ فِي الرأْي والأَمر، وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بِهِمْ ويَقْسِرُهم. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ: رَجُلٌ عُلاهِضٌ جُرافِضٌ جُرامِضٌ، وَهُوَ الثَّقِيلُ الوَخِمُ؛ قَالَ الأَزهري: قَوْلُهُ رَجُلٌ عُلَاهِضٌ مُنْكَرٌ وَمَا أَراه مَحْفُوظًا. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَضْهَلَ الْقَارُورَةَ وعَلْهضَها صَمَّ رأْسَها، قَالَ: وعَلْهَضَ الرجلَ عالَجه عِلاجاً شَدِيدًا وأَدارَه. وعَلْهَضْتُ الشيءَ إِذا عَالَجْتَهُ لتَنزِعَه نَحْوَ الوَتِدِ وما أَشبهه.