Skip to content

لسان العرب فصل الخاء المعجمة

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٧/ ١٤٥

الْغَزْوِ؛ قَالَ:

لوْ وصَلَ الغَيْثُ لأَنْدَى امرئٍ، ... كانَتْ لَهُ قُبَّةُ سَحْقٍ بِجادْ

يَقُولُ: يُفَرَّقُ عَلَيْهِ فيَخِرُّ بيتُه، قُبَّتُه، فيَتَّخِذ بَيْتًا مِنْ سَحْقِ بِجاد به أَن كَانَتْ لَهُ قُبَّةٌ. وَقَالَ فِي الْمُضَاعَفِ: الخَضْخَضَةُ صُورَتُهُ صُورَةُ المُضاعَف، وأَصلها مُعْتَلٌّ. والخَضْخَضَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الْحَدِيثِ: هُوَ أَن يُوشِيَ الرَّجُلُ ذَكره حَتَّى يُمْذِيَ.

وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الخَضْخَضَة فَقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا وَنِكَاحُ الأَمة خَيْرٌ مِنْهُ

، وَفَسَّرَ الخَضْخَضَة بالاسْتِنْماءِ، وَهُوَ اسْتِنْزَالُ الْمَنِيِّ فِي غَيْرِ الْفَرَجِ، وأَصل الخَضْخَضَة التحريك، والله أَعلم.

خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ واخْتَفَضَ. والتَّخْفِيضُ: مَدَكُّ رأْس الْبَعِيرِ إِلى الأَرض؛ قَالَ:

يَكادُ يَسْتَعْصي عَلَى مُخَفِّضِهْ

وامرأَة خَافِضَةُ الصَّوْتِ وخَفِيضَةُ الصَّوْتِ: خَفِيَّتُه لَيِّنَتُه، وَفِي التَّهْذِيبِ: لَيْسَتْ بسَلِيطةٍ، وَقَدْ خَفَضَتْ وخَفَضَ صوتُها: لانَ وسَهُلَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: خافِضَةٌ رافِعَةٌ

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى أَنها تَخْفِضُ أَهل الْمَعَاصِي وَتَرْفَعُ أَهل الطَّاعَةِ، وَقِيلَ: تَخْفِضُ قَوْمًا فتَحُطُّهم عَنْ مَراتِب آخَرِينَ تَرْفَعُهُمْ إِليها، وَالَّذِينَ خُفِضُوا يَسْفُلُون إِلى النَّارِ، وَالْمَرْفُوعُونَ يُرْفَعُون إِلى غُرَفِ الْجِنَانِ. ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِ

النَّبِيِّ، ﷺ، إِن اللَّهَ يَخْفِضُ القِسْط ويَرْفَعُه

، قَالَ: القسطُ العَدْل يُنْزِلُهُ مَرَّةً إِلى الأَرض وَيَرْفَعُهُ أُخرى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ* خُفِضَت وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ* شَالَتْ. غَيْرُهُ: خَفْضُ العَدْل ظُهُورُ الجَور عَلَيْهِ إِذا فَسَدَ النَّاسُ، ورفعُه ظُهُورُهُ عَلَى الْجَوْرِ إِذا تَابُوا وأَصلحوا، فَخَفْضُه مِنَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتعتابٌ ورَفْعُه رِضاً. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:

فَرَفَّع فِيهِ وخَفَّضَ

أَي عظَّم فِتْنَتَه ورفعَ قَدْرَهَا ثُمَّ وهَّنَ أَمره وَقَدَّرَهُ وهوَّنه، وَقِيلَ: أَراد أَنه رفَع صَوْتَهُ وخفَضَه فِي اقتِصاصِ أَمره، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَرض خَافِضَةُ السُّقْيا إِذا كَانَتْ سَهْلَة السُّقْيا، ورافعةُ السُّقْيَا إِذا كَانَتْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ. والخَفْضُ: الدَّعةُ، يُقَالُ: عَيْشٌ خَافِضٌ. والخَفْضُ والخَفِيضَةُ جَمِيعًا: لِينُ الْعَيْشِ وَسَعَتِهِ. وَعَيْشٌ خَفْضٌ وخافِضٌ ومَخْفُوض وخَفِيض: خَصِيبٌ فِي دَعةٍ وخصْبٍ ولِين، وَقَدْ خَفُضَ عَيشُه؛ وَقَوْلُ هِمْيَانَ بْنِ قُحَافَةَ:

بانَ الجميعُ بعْدَ طُولِ مَخْفِضِهْ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما حُكْمُهُ بَعْدَ طُولِ مَخْفَضِه كَقَوْلِكَ بَعْدَ طُولِ خَفْضِه لَكِنْ هَكَذَا رُوِيَ بِالْكَسْرِ وَلَيْسَ بشيءٍ. ومَخْفِضُ الْقَوْمِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي هُمْ فِيهِ فِي خَفْض ودَعةٍ، وَهُمْ فِي خَفْضٍ مِنَ العَيْش؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ شَكْلي وإِنَّ شكْلَكِ شَتَّى، ... فالزَمي الخُصَّ واخفِضِي تَبْيَضِضِّي

أَراد تَبْيَضِّي فَزَادَ ضَادًا إِلى الضَّادَيْنِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْقَوْمِ هُمْ خَافِضُون إِذا كَانُوا وادِعينَ عَلَى الْمَاءِ مُقِيمِينَ، وإِذا انْتَجعوا لَمْ يَكُونُوا فِي النُّجْعةِ خَافِضِينَ لأَنهم يَظْعَنُون لطَلَبِ الكَلإِ ومَساقِطِ الغَيْثِ. والخَفْضُ: الْعَيْشُ الطَّيِّبُ. وخَفِّضْ عَلَيْكَ أَي سَهِّلْ.