Skip to content

لسان العرب فصل الخاء المعجمة

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٧/ ٢١

أَخصُّ مِنْهُ. وخَبَصَ الْحَلْوَاءَ يَخْبِصُها خَبْصاً وخَبَّصها: خلَطها وعمِلَها. والمِخْبَصةُ: الَّتِي يُقَلَّب فِيهَا الخبيصُ، وَقِيلَ: المِخْبَصةُ كالمِلْعَقة يُعْمل بِهَا الخَبِيصُ. وخبَصَ خَبْصاً: مَاتَ. وخَبَصَ الشيءَ بالشيء: خَلَطَه.

خرص: خرَصَ يَخْرُصُ، بِالضَّمِّ، خَرْصاً وتخَرّصَ أَي كَذَب. وَرَجُلٌ خَرّاصٌ: كذّابٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْكَذَّابُونَ. وتَخَرَّصَ فلانٌ عَلَى الْبَاطِلِ واخْتَرَصَه أَي افْتَعَله، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الخَرّاصُون الَّذِينَ إِنما يَظُنّون الشيءَ وَلَا يَحُقُّونَه فَيَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لُعِنَ الْكَذَّابُونَ الَّذِينَ قَالُوا مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ، وأَشباه ذَلِكَ خَرَصُوا بِمَا لَا عِلْم لَهُمْ بِهِ. وأَصل الخَرْصِ التَّظَني فِيمَا لَا تَسْتَيْقِنُه، وَمِنْهُ خَرْصُ النخلِ والكَرْم إِذا حَزَرْت التَّمْرَ لأَن الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بِظَنٍّ لَا إِحاطة، وَالِاسْمُ الخِرْص، بِالْكَسْرِ، ثُمَّ قِيلَ للكَذِب خَرْصٌ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الظُّنون الْكَاذِبَةِ. غَيْرُهُ: الخَرْصُ حَزْرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا. وَقَدْ خَرَصْت النخلَ والكرْمَ أَخْرُصُه خَرْصاً إِذا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطب تَمْرًا، وَمِنَ العنَب زبِيباً، وَهُوَ مِنَ الظَّنِّ لأَن الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بِظَنٍّ. وخَرَصَ العدَدَ يَخْرُصُه ويَخْرِصُه خَرْصاً وخِرْصاً: حزَرَه، وَقِيلَ: الخَرْصُ المصدرُ والخِرْصُ، بِالْكَسْرِ، الاسمُ. يُقَالُ: كَمْ خِرْصُ أَرْضِك وَكَمْ خِرْصُ نَخْلِك؟ بِكَسْرِ الْخَاءِ، وفاعلُ ذَلِكَ الخارِصُ. وَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، يبعَث الخُرّاصَ عَلَى نخِيل خَيْبَر عِنْدَ إِدراك ثمَرِها فيَحزِرُونه رُطَباً كَذَا وتمْراً كَذَا، ثُمَّ يأْخذهم بمَكِيلة ذَلِكَ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يجِب لَهُ وَلِلْمَسَاكِينِ، وإِنما فَعَلَ ذَلِكَ، ﷺ، لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّفْق لأَصحاب الثِّمَارِ فِيمَا يأْكلونه مِنْهُ مَعَ الِاحْتِيَاطِ لِلْفُقَرَاءِ فِي العُشْر ونِصْف العُشْر ولأَهلِ الفَيْءِ فِي نَصِيبِهِمْ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ

النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه أَمر بالخَرْص فِي النَّخْلِ والكرْم خَاصَّةً دُون الزَّرْع الْقَائِمِ

، وَذَلِكَ أَن ثِمَارَها ظاهرةٌ، والخَرْصُ يُطِيفُ بِهَا فيُرَى مَا ظَهَر مِنَ الثِّمَارِ وَذَلِكَ لَيْسَ كالحَبّ فِي أَكْمامِه. ابْنُ شُمَيْلٍ: الخِرْص، بِكَسْرِ الْخَاءِ، الحَزْر مِثْلَ عَلِمت عِلْماً؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا جَائِزٌ لأَن الِاسْمَ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. وأَما مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِمْ:

إِنه كَانَ يأْكل العِنَبَ خَرْصاً

فَهُوَ أَن يضَعَه فِي فيهِ ويُخْرِجَ عُرْجونَه عارِياً منه؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَرْوِيُّ

خَرْطًا

، بِالطَّاءِ. والخِراصُ والخَرْصُ والخِرْصُ والخُرْصُ: سِنانُ الرُّمْح، وَقِيلَ: هُوَ مَا عَلَى الجُبَّة مِنَ السِّنان، وَقِيلَ: هُوَ الرُّمْح نَفْسُهُ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيّا ... عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيّا

وَهُوَ مِثْلُ عُسْر وعُسُر، وَجَمْعُهُ خِرْصان. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ حُمَيْدٌ الأَرْقط، قَالَ: وَالَّذِي فِي رَجزه الدِّئِيّا وَهِيَ جَمْعُ دَأْيَةٍ؛ وشاهدُ الخِرْص بِكَسْرِ الْخَاءِ قولُ بِشْر:

وأَوْجَرْنا عُتَيْبة ذاتَ خِرْصٍ، ... كأَنَّ بِنَحْرِه مِنْهَا عَبِيرا

وَقَالَ آخَرُ:

أَوْجَرْتُ جُفْرَتَه خِرْصاً فمالَ بِهِ، ... كَمَا انْثنى خضدٌ مِنْ ناعمِ الضالِ