Skip to content

لسان العرب فصل الغين المعجمة

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٥/ ٣٨٧

بِمَاءٍ بَارِدٍ لِيَذْهَبَ لِبَنُهَا وَيَنْقَطِعَ، وَقِيلَ: التَّغْرِيزُ أَن تَدَعَ حَلْبَةً بَيْنَ حَلْبَتَيْنِ وذلك إِذا أَدبر لبن النَّاقَةِ. الأَصمعي: الغارِزُ الناقةُ الَّتِي قَدْ جَذَبَتْ لَبَنَهَا فَرَفَعَتْهُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّغْرِيزُ أَن يَنْضَح ضَرْعَ النَّاقَةِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُلَوِّثَ الرجلُ يَدَه فِي التُّرَابِ، ثُمَّ يَكْسَعَ الضَّرْعَ كَسْعاً حَتَّى يَدْفَعَ اللَّبَنَ إِلى فَوْقَ، ثُمَّ يأْخذ بِذَنَبِهَا فَيَجْتَذِبَهَا بِهِ اجْتِذَابًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَكْسَعَهَا بِهِ كَسْعًا شَدِيدًا وتُخَلَّى، فإِنها تَذْهَبُ حِينَئِذٍ عَلَى وَجْهِهَا سَاعَةً. وَفِي حَدِيثِ

عَطَاءَ: وَسُئِلَ عَنْ تَغْرِيزِ الإِبل فَقَالَ: إِن كَانَ مُباهاةً فَلَا، وإِن كَانَ يُرِيدُ أَن تَصْلُحَ لِلْبَيْعِ فَنَعَمْ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ تَغْرِيزُها نِتاجَها وسِمَنَها مِنْ غَرْزِ الشَّجَرِ، قَالَ: والأَول الوجه. وغَرَزَتِ الأَتانُ: قَلَّ لَبَنُهَا أَيضاً. أَبو زَيْدٍ: غَنَمٌ غَوارِزُ وعُيونٌ غَوارِزُ مَا تَجْرِي لَهُنَّ دُموع. وَفِي الْحَدِيثِ

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن غَنَمَنَا قَدْ غَرَزَتْ

أَي قَلَّ لَبَنُهَا. يُقَالُ: غَرَزَت الْغَنَمُ غِرازاً وغَرَّزَها صاحبُها إِذا قَطَعَ حَلَبَهَا وأَراد أَن تَسْمَنَ؛ وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:

تمرُّ، مِثلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغارِزٍ لَمْ تُخَوِّنْهُ الأَحالِيلُ

الغارِزُ: الضَّرْعُ قَدْ غَرَزَ وقَلَّ لَبَنُهُ، وَيُرْوَى بِغَارِبٍ. والغارِزُ مِنَ الرِّجَالِ: الْقَلِيلُ النِّكَاحِ، وَالْجَمْعُ غُرَّزٌ. والغَرِيزَةُ: الطبيعةُ والقريحةُ والسَّجِيَّة مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الأَصل وَالطَّبِيعَةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنّ الشَّجاعَةَ، فِي الفَتى ... والجُودَ مِنْ كَرَمِ الغَرائزْ

وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، ﵁: الجُبْنُ والجُرْأةُ غَرائزُ

أَي أَخلاق وَطَبَائِعُ صَالِحَةٌ أَو رَدِيئَةٌ، وَاحِدَتُهَا غَرِيزَة. وَيُقَالُ: الْزَمْ غَرْزَ فُلَانٍ أَي أَمره وَنَهْيَهُ. الأَصمعي: والغَرَزُ، مُحَرَّكٌ، نَبَتٌ رأَيته فِي الْبَادِيَةِ يَنْبُتُ فِي سُهولة الأَرض. غَيْرُهُ: الغَرَزُ ضَرْبٌ مِنَ الثُّمامِ صَغِيرٌ يَنْبُتُ عَلَى شُطُوط الأَنهار لَا وَرَقَ لَهَا، إِنما هِيَ أَنابيب مُرَكَّبٌ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، فإِذا اجْتَذَبْتَهَا خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِ أُخرى كأَنها عِفاصٌ أُخرج مِنْ مُكْحُلَة وَهُوَ مِنَ الحَمْضِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الأَسَلُ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الرِّمَاحُ عَلَى التَّشْبِيهِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مِنْ وَخِيمِ المَرْعى، وَذَلِكَ أَن النَّاقَةَ الَّتِي تَرْعَاهُ تُنْحَرُ فَيُوجَدُ الغَرَزُ فِي كَرَشِهَا مُتَمَيِّزًا عَنِ الْمَاءِ لَا يَتَفَشَّى وَلَا يُورِثُ الْمَالَ قُوَّةً، وَاحِدَتُهَا غَرَزَةٌ، وَهُوَ غَيْرُ العَرَز الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ. وَرُوِيَ عَنْ

عُمَرَ، ﵁، أَنه رأَى فِي رَوْث فَرَسٍ شعِيراً فِي عَامِ مَجاعةٍ فَقَالَ: لَئِنْ عِشْتُ لأَجعلنّ لَهُ مِنْ غَرَزِ النَّقِيعِ مَا يُغْنيه عَنْ قُوتِ الْمُسْلِمِينَ

أَي يَكُفُّه عَنْ أَكل الشَّعِيرِ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قُوتًا غَالِبًا لِلنَّاسِ يَعْنِي الْخَيْلَ والإِبل؛ عَنى بالغَرَزِ هَذَا النَّبْتَ؛ وَالنَّقِيعُ: مَوْضِعٌ حَمَاهُ عُمَرَ، ﵁، لِنَعَم الفَيْءِ وَالْخَيْلِ المُعَدَّةِ لِلسَّبِيلِ. وَرُوِيَ عَنْ

نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَن النَّبِيَّ، ﷺ، حَمَى غَرَزَ النَّقِيع لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ

؛ النَّقِيعُ، بِالنُّونِ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ حِمًى لِنِعَمِ الْفَيْءِ وَالصَّدَقَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً:

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُعالِجُنَّ غَرَزَ النَّقِيع.

والتَّغارِيزُ: مَا حُوِّلَ مِنْ فَسِيل النَّخْلِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

إِن أَهل التَّوْحِيدِ إِذا أُخرجوا مِنَ النَّارِ وَقَدِ