لسان العرب
فَحْلٌ. وَدَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ: لَا يَقُوُمُ لَهَا إِلَّا ذُكْرانُ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: دَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ شَدِيدَةٌ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ:
وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ، ... تَدِرُّ بِسَمٍّ مِنْ دَمٍ يَتَحَلَّبُ
وذُكُورُ الطِّيبِ: مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ نَحْوَ المِسْكِ وَالْغَالِيَةِ والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، ﵂: أَنه كَانَ يَتَطَيَّبُ بِذِكارَةِ الطِّيبِ
؛ الذِّكَارَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ، وَهِيَ جَمْعُ ذَكَرٍ، والذُّكُورَةُ مِثْلُهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
كَانُوا يَكْرَهُونَ المُؤَنَّثَ مِنَ الطِّيبِ وَلَا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً
؛ قَالَ: هُوَ مَا لَا لَوْنَ لَهُ يَنْفُضُ كالعُود وَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ، والمؤنَّث طِيبُ النِّسَاءِ كالخَلُوق وَالزَّعْفَرَانِ. وذُكورُ العُشْبِ: مَا غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ العُشْبِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَنْبُتُ، والأَوّل أَكثر؛ قَالَ كَعْبٌ:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ ... غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ
الأَصمعي: فَلَاةٌ مِذْكارٌ ذَاتُ أَهوال؛ وَقَالَ مَرَّةً: لَا يَسْلُكُهَا إِلّا الذَّكَرُ مِنَ الرِّجَالِ. وفَلاة مُذْكِرٌ: تُنْبِتُ ذُكُورَ الْبَقْلِ، وذُكُورُه: مَا خَشُنَ مِنْهُ وغَلُظَ، وأَحْرَارُ الْبُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهُ وَطَابَ. وذُكُورُ الْبَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى الْمَرَارَةِ هُوَ. والذِّكْرُ: الصيتُ وَالثَّنَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: الذِّكْرُ الصِّيتُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: إِن فُلَانًا لَرَجُلٌ لَوْ كَانَ لَهُ ذُكْرَةٌ أَي ذِكْرٌ. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذُو ذِكْرٍ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والذِّكْرُ: ذِكْرُ الشَّرَفُ والصِّيت. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْرِ والحِفْظِ. والذِّكْرُ: الشَّرَفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
؛ أَي الْقُرْآنُ شَرَفٌ لَكَ وَلَهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
؛ أَي شَرَفَكَ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. والذِّكْرُ: الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كِتَابٍ مِنَ الأَنبياء، ﵈، ذِكْرٌ. والذِّكْرُ: الصلاةُ لِلَّهِ والدعاءُ إِليه وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَتِ الأَنبياء، ﵈، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذِّكْرِ
، أَي إِلى الصَّلَاةِ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ. وذِكْرُ الحَقِّ: هُوَ الصَّكُّ، وَالْجَمْعُ ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَيُقَالُ: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسْمٌ للتَّذْكِرَةِ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الذِّكْرُ الصَّلَاةُ وَالذِّكْرُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرُ التَّسْبِيحُ وَالذِّكْرُ الدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ الشُّكْرُ وَالذِّكْرُ الطَّاعَةُ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، ﵂: ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ المَذْكَر حَتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمْسِ
؛ المَذْكَر مَوْضِعُ الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عِنْدَ الرُّكْنِ الأَسود أَو الحِجْرِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذّكْرِ فِي الْحَدِيثِ وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ وَتَقْدِيسُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
القرآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه
؛ أَي أَنه جَلِيلٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
؛ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحدهما أَن ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ الْعَبْدُ خَيْرٌ لِلْعَبْدِ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِلْعَبْدِ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَن ذِكْرَ اللَّهِ يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ أَكثر مِمَّا تَنْهَى الصَّلَاةُ. وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ فِيهِ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ
، قَالَ: يُرِيدُ يَعِيبُ آلِهَتَكُمْ، قَالَ: وأَنت قَائِلٌ لِلرَّجُلِ لَئِنْ ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تُرِيدُ بِسُوءٍ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: